معه من الأموال والتحف ما لا يوصف كثرة ، وتوجه معه خواجا علي الوزير . ولما عزمعلى التوجه حض الأمير بهادر على التوجه إلى مولانا السلطان مع أبيه ، لأنه إن أقام بالبلاد نقم عليه أبغا قتل من قتله من التتر ، فتكون سببا في هلاكه . فتقدم بهادر ل شكتاي وأخيه بالمسير بين يديه إلى السلطان ، ليعرفاه بعزمه وعزم أبيه على التوجه ، ويذكراه بما تقدم للأمير حسام الدين من اليمين . ولما وصلا إليه أكرمهما وأحسن اليهما ، وبعث بهما إلى القاهرة ليجتمعا بالسلطان الملك السعيد ، ويفوزا بتقبيل الأرض بين يديه ، فوصلاها يوم الجمعة ثاني عشر المحرم ، فأقبل عليهما السلطان الملك السعيد ، وأحسن إليهما ثم ردهما إلى أبيه بعد أن أقاما عنده ثلاثة أيام .
ذكر توجه الأمير بدر الدين بكتوت الأتابكي إلى أطراف بلاد الروم كاشفأ ومغيرا
فيها ، في أواخر العشر الأوايل من المحرم ، سير مولانا السلطان الملك الظاهر بدر الدين بكتوت الأتابكي ومعه ألف فارس ، وأمره أنه إذا وصل حلب يستصحب معه منها عسكرا آخر ، ويتوجه إلى بلاد الروم ، وكتب على يده كتبأ إلى أمراء الروم يحرضهم فيها على طاعته والإنقياد إليه ، بما مضمونها :{ يأيها الذين آمنوا أطيعوا لله أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ومن أطاعني حقن دمه وماله ، وربح الجنة ، ومن عصاني فلا يلومن إلا نفسه ، فإني إن أبقيت عليها فلي عليه المنة " . وكان السبب لهذه المكاتبة أن شرف الدين مسعود بن الخطير ، بعد سفر البرواناة في السنة الخالية إلى ابغا ، كتب إلى السلطان الملك الظاهر يحثه على الوصول إلى الروم بعساكره لينضم إليه والسلطان غياث الدين ومن في بلاد الروم من العساكر ، وبعث كتابه إلى الأمير سيف الدين جندر ، مقطع البلستين ، ليبعث به إلى السلطان الملك الظاهر . فلما