فعفا عنهم ، واخرجهم من الحصن سوى ستة أنفس فإنه قطع ايديهم وارجلهم من خلاف ، فإن النفاق كان معصوبا بروسهم ثم قال لهم : "ما لكم في بلادي شيء" . تضرعوا إليه وسألوه في أن يعاد إليهم ما كان ارتجع الديوان السلطاني من أموالهم ، فأمر لهم بذلك ونفاهم إلى مصر ، فلم يعد بعد أحد منهم إلى ديارهم الي أخرجوا منها . استدعى الطواشي شمس الدين صواب السهيلي الصالحي ، وكان واليأ على صناعة الانشاء بمصر ، وسلم إليه حصن الكرك ، وفوض إليه النظر في حواصله وذخايره وكذلك استدعى أيضا من مصر رجالا رتبهم في المواضع التي كانتالعشران مرتبين لحراسة الحصن ، ثم خرج منه متوجها إلى دمشق يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة ، وسياني شرح السبب الموجب لتوجهه إليها مفصلا في مواضعه - إن شاء الله- .
و في هذه السنة كانت بخلاط زلزلة عظيمة آخربت الدور والخانات والأسواق ومات الناس تحت الردم ولم ينج من أهلها إلا النفر القليل ، واتصلت هذه ازلزلة إلى أرجيش فأخربتها وخسفت فيها مواضع ، ووصلت إلى ديار بكر فشعثت ميافارقين وماردين ، ورأى الناس من حادثها ما لم يشاهد مثله . وكسر الخليج يوم