تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبدئ البائع يعني أن البيعين إذا اختلفا في وجه من الوجوه السابقة ما عدا مسألة تجاهل الثمن وقلنا إنهما يتحالفان، فالمشهور أن البائع هو الذي يبدأ باليمين لأنه مطالب بالثمن فيجبر الحاكم البائع على التبدئة بالحلف؛ لأن الأصل استصحاب ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضيه، وورثة البائع ينزلون منزلته. وقال عبد الباقي: وإن اتفق المتبايعان غير متجاهلي الثمن وغير ورثتهما على قدر المبيع واختلفا في قدر الثمن وطلب يمين كل بدئ البائع، فإن اتفقا على قدر الثمن واختلفا في قدر البيع بدئ المشتري كما في الشارح عن البيان ونحوه في العتبية وقيل البائع وذكرهما في الشامل من غير ترجيح، وانظر إذا وقع اختلافهما في كل من الثمن والمثمن والظاهر (تبدئة البائع) (1) لأنه متفق على تبدئته حيث وقع الاختلاف في قدر الثمن. انتهى. وفي حاشية بناني: وفي الاتفاق على تبدئة البائع باليمين حيث اختلفا في قدر الثمن واتفقا على قدر الثمن نظر، ففي الشامل: وفي تبدئة بائع أو مشتر اختلفا في الثمن فقط قولان وكذا في ابن الحاجب. قاله بناني.

وحلف على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه يعني أنهما إذا قلنا يتحالفان في غير مسألة تجاهل الثمن فالمشهور أنه لا بد أن يحلف كل منهما على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه، فإذا ادعى البائع مثلا أنه باع بعشرة وقال المشتري بثمانية، فإن البائع يقول ما بعتها بثمانية ولقد بعتها بعشرة والمشتري لم أشترها بعشرة ولقت اشتريتها بثمانية، لأنه لا يلزم من نفى البيع بثمانية أن البيع بعشرة لاحتمال أنه بتسعة، وكذا لا يلزم من نفي الشراء بعشرة أن يكون بثمانية لاحتمال أنه بتسعة وإن شاء أتى بأداة الحصر مقدما للنفي، فيقول البائع ما بعتها إلا بعشرة والمشتري ما اشتريتها إلا بثمانية. قاله الخرشي.

وقال عبد الباقي: وحلف من توجه عليه الحلف منهما على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه أي دعوى نفسه، فيقدم النفي على الإثبات عند ابن القاسم. سند: وجوزنا الإثبات هنا قبل نكول الخصم لأنه تبع للنفي، ولذا لو كانت على الإثبات فقط في غير هذا الموضع فإنها إنما تكون

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٨٠