# بكفيل بوجهه حيث لم يكن إلا مجرد الدعوى وأحرى بالمال، وقوله: "بالدعوى" راجع للمسألتين وهو في الثانية خلاف ما صدر به في باب الشهادات، قال البناني: وذكر الشيخ أبو علي في شرحه أن العمل جرى بإلزام المطلوب حميل الوجه بالدعوى، سواء ادعى الطالب قرب بينته أو بعدها. انظره. اه.
قوله: ذكر الشيخ أبو علي في شرحه لخ، قال الرهوني: هذا قول أشهب، وقد صرح في التحفة بالعمل به, وقوله عن أبي علي: سواء ادعى قرب بينته أو بعدها، الذي في شرح أبي علي هو ما نصه: وقد تبين أن قول المتن: ولم يجب المعمول به خلافه، ولكن في الغيبة القريبة. اه منه بلفظه. وقال قبل ذلك ما نصه: وقد تبين من هذا أن البينة والقريبة يلزم فيها المطلوب الحميل بالوجه، فإن عجز حلف الطالب أن له بينة وسجن، وأن البعيدة يحلف فيها المطلوب ويسرح ولا يطلب بغير ذلك، ولا تسقط بينة الطالب البعيدة بحلف المطلوب، ويأتي أن الذي به العمل في البعيدة حلف الطالب وسجن المطلوب. اه منه بلفظه. ونحوه له في حاشية التحفة، فإنه بعد أن ذكر نحو ما مر في القريبة قال ما نصه: والذي به العمل في البعيدة تحليف الطالب أن له بينة ويسجن المطلوب، فظاهره أنه يسجن ولا يكتفى منه بالكفيل، وعليه فهو مخالف لما نسبه له البناني، ولكنه مشكل غاية بل لا يسجن إذا أتى بحميل في البعيدة بالأحرى. اه المراد من كلام الرهوني.
إلا بشاهد يعني أنه لا يجب على المطلوب كفيل بالوجه بمجرد الدعوى كما عرفت، وأما إن أقام على ما أدعى شاهدا فإنه يجب على المدعى عليه أن يأتيه بكفيل بالوجه هذا ظاهر المص وهو خلاف ما يأتي له في باب الشهادات من لزوم كفيل بالمال، ونحوه في المدونة والاستثناء منقطع لأن ما قبله حيث تجردت الدعوى وهو فيما إذا لم تتجرد. البناني: مذهب سحنون أنه لا يجب مع الشاهد إلا حميل الوجه، وقال ابن القاسم: يجب حميل المال، ذكر هذا الخلاف ابن هشام في المفيد، وقال: مذهب سحنون هو الذي به العمل. نقله أبو علي في حاشية التحفة. اه.
وان ادعى بينة بكالسوق وقفه القاضي عنده يعني أن المدعى عليه إذا أنكر الحق وقال المدعي لي بينة حاضرة بالسوق أو من بعض القبائل، فإن القاضي يوقف المدعى عليه عنده، فإن جاء المدعي