تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عياض في التنبيهات في ذلك: ولا شيء عليه إن لم يأت به إلا عند عثمان البتي فإنه يلزم الحميل بالنفس في القتل والجراح إن لم يأت به دية القتل وأرش الجراحات، ولأصبغ في الواضحة في الفاسق المتعسف على الناس بالقتل وأخذ المال: فيؤخذ ويعطي حميلا بما عليه من قتل وأخذ مال أنهم يؤخذون بالمال خاصة أو به وبالدية في القتل. عياض: وهو على هذا التأويل موافق لعثمان البتي يلزم الحميل في القتل والجراح إن لم يأت به دية القتل وأرش الجراح. اه. ونقله في التوضيح. وهو يفيد أن ما قاله البتي يأتي على أحد التأويلين في كلام أصبغ في المذهب, لكن لا يخفى ضعفه، والبتي بالموحدة والمثناة الفوقية هكذا رأيته في المقدمات والتنبيهات والتوضيح. وهو والله تعالى أعلم نسبة إلى بيع البت.

وأشار المص إلى صيغ الضمان بقوله: وحمل في مطلق أنا حميل يعني أن الضامن إذا قال أنا حميل وأطلق في ذلك أي لم يقيده بمال ولا بوجه لا لفظا ولا نية، فإن ذلك يحمل على أنه كفيل بالمال وزعيم يعني أن الضامن إذا قال أنا زعيم بكذا فإنه يحمل على أنه ضامن للمال حيث أطلق في قوله ذلك أي لم يقيد بمال ولا بوجه لا لفظا ولا نية، وأذين يعني أن الضامن إذا قال أنا أذين وأطلق أي لم يقيد بمال ولا بوجه لا لفظا ولا نية فإنه يحمل على أنه ضامن للمال، وقبيل يعني أن الكفيل إذا قال أنا قبيل بكذا فإنه يحمل على أنه ضامن للمال حيث أطلق في ذلك.

وعندي يعني أن الحميل إذا قال عندي ما على فلان وأطلق في قوله فإنه يحمل على أنه كفيل بالمال، وإلي يعني أن الكفيل إذا قال إلي ما على فلان وأطلق فإنه يحمل على أنه ضامن للمال، وشبهه يعني أن الضامن إذا قال ما يشبه واحداهن هذه الألفاظ وأطلق كعلي وكوين وصبير وكفيل وضامن وغرير بغين معجمة فمهملتين بينهما مثناة تحتية، فإن ذلك يحمل على المال، وما فسرت به المطلق هو الذي فسره به أحمد. نقله عنه عبد الباقي. ونصه: وقال أحمد: المراد بالمطلق العاري عن التقييد باللفظ والنية. اه. وفسر عبد الباقي المطلق بقوله: والمراد بالمطلق ما عري عن التقييد بالمال ولا بالوجه بلفظ ولا قرينة. اه.

وما فسره به أحمد فسره به الخرشي فإنه قال: المراد بالمطلق الذي لم يقيد بمال ولا بوجه لا بلفظ ولا نية؛ إذ لو نوى شيئا اعتبر كما في المدونة. اه. وقال الشارح: قال في المدونة: ومن قال أنا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٦٨٣