تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاصل أن قوله: "أو لم يعلم إن حلف أنه لم يؤخره مسقطا" حمالة الكفيل فيه باقية أعسر عند الأجل الثاني أو استمر موسرا، وقوله: . "إن حلف قال البناني: شرط في لزوم الضمان كما دل عليه كلام الزرقاني، لا في لزوم التأخير كما يقتضيه كلام المص، إذ لا يعقل عدم لزوم التأخير مع أن الأجل المؤخر إليه قد مضى. والله تعالى أعلم.

وأشار إلى الوجه الثالث بقوله: وإن أنكر حلف أنه لم يسقط يعني أن رب الدين إذا أخر مدينه الموسر، ثم إن الضامن علم بالتأخير المذكور وحين علم به أنكره أي لم يرض به، وقال للطالب: تأخيرك ابراء لي من الضمان، فإن رب الدين يحلف أنه لم يسقط الضمان أي يحلف أنه غير مسقط للضمان بسبب تأخيره للمدين، فإذا حلف لزم الضامن الضمان ويبقى الحق حالا، قال عبد الباقي: وإن أنكر الضامن التأخير أي لم يرض به حين علمه، وقال للطالب: تأخيرك ابراء لي من الضمان حلف رب الدين أنه لم يسقط أي أنه غير مسقط للضمان بتأخيره ولزمه الضمان، وسقط التأخير عن الضامن فيؤخذ منه الحق عاجلا ويرجع به عند حلول أجل التأخير على المدين، فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزمه التأخير. قاله الشارح في الكبير وهو الصواب. اه المراد منه. قوله: وسقط التأخير عن الضامن لخ، قال البناني: فيه نظر، والصواب أنه يسقط التأخير بالكلية كما في عبارة ابن رشد وابن عرفة وابن غازي والحطاب وغيرهم، ثم قال: إنه مخالف للنقل، ونحوه للرهوني فصريح ماله أنه إن حلف لا يلزمه التأخير أي فيكون حالا على الغريم أيضا. والله تعلى أعلم. وقال ابن عرفة: قال ابن رشد في آخر سماع أشهب: إن أخره معدما فلا حجة لحميله، وإن أخره مليا فأنكر حميله ففي سقوط حمالته وبقائها: ثالثها إن أسقط الحمالة صح تأخيره وإلا حلف ما أخر إلا على بقائها وسقط تأخيره، وإن نكل لزمه وسقطت الكفالة للغير فيها وغيره، وابن القاسم فيها وإن علم وسكت لحلول الأجل ففيها مع هذا السماع وسماع يحيى ابن القاسم: الحمالة لازمة، ويدخله الخلاف المعلوم: هل السكوت كالإقرار أم لا؟ وإن لم يعلم حتى حل الأجل حلف ما أخره إسقاطا للحمالة ولزمت، فإن نكل سقطت. هذا كله في التأخير الكثير. واليسير لا حجة فيه للحميل. اه. قوله: فسكت حتى حل الأجل، ظاهره أنه إذا قام قبل انقضاء الأجل فإن حكمه حكم ما إذا قام بمجرد علمه، ولكن قوله: ويدخل فيه الاختلاف المعلوم لخ يفيد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٦٤٥