تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحميل. اه. قوله: "أو لم يبعد" كذا في نسخة عبد الباقي، وفي نسخة الخرشي: ولم يبعد. قال: والواو بمعنى أو وهو معطوف على محذوف تقديره أو غاب الغريم، ولم يبعد إثبات مال الغائب والنظر فيه على الطالب، فإن تيسر إثباته على الطالب من غير مشقة شديدة فلا مطالبة على الغريم أو كان الغريم حاضرا موسرا يتيسر الوفاء من ماله، وأما لو كان في إثباته والنظر فيه بعد ومشقة فله مطالبة الحميل، أو كان الغريم معدما. ويصح أن يقرأ إتيانه بمثناة فوقية والنون بعد الألف أي لا بعد في إتيان الطالب أي تسليطه على الغريم أو على ماله، أما لو كان في الإتيان والتسليط على الغريم بعد للدده أو ظلمه أو في التسليط على ماله بعد، لعسر الوصول إليه من ظالم أو عدم إنصاف حاكم فللطالب طلب الحميل، وسواء في هذا كان الغريم حاضرا أو غائبا؛ لأنه بعدم الإنصاف يصير الموجود معه [معدوما] (1)، وعلى نسخة إثباته بالمثلثة يكون الضمير عائدا على الدين، وعلى نسخة إتيانه يكون عائدا على رب الدين ومعناهما واحد. انتهى.

والقول له في ملائه يعني أنه إذا تنازع رب الدين والضامن في أن المدين ملي أو معدم: فادعى رب الدين أنه معدم وطالب الضامن وادعى الضامن أنه ملي كي تسقط مطالبة رب الدين له، فإن القول للضامن في أنه ملي فلا مطالبة لرب الدين عليه، قال عبد الباقي: وإن تنازع رب الدين والضامن فادعى رب الدين أن المدين معدم، وطالب الضامن فادعى أنه ملي كان القول له أي للحميل في ملائه أي المضمون؛ لأن الغالب على الناس الملاء بالتكسب فليس لرب الدين حينئذ طلب على الضامن لتصديق الضامن في ملائه، ولا على المدين لأنه أقر بعدمه إلا أن يقيم بينة بالعدم فله مطالبة الضامن، أو يتجدد للمدين مال فله مطالبته وهذا ظاهر. انظر أحمد.

قال الحطاب: والظاهر أن القول له في ملائه بلا يمين إلا أن يدعى عليه علمه بعدمه. اه. وكذا إذا تنازع المدين والضامن فادعى الأول عدم نفسه فالقول للضامن في ملائه، ويفيده من حيث المعنى "وحبس لثبوت عسره". اه. وقال البناني عند قوله: "والقول له في ملائه" ما نصه: هذا خلاف ما استظهره ابن رشد في نوازل سحنون من أن القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٦٣٤