تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الرهوني: قوله: ولو قبض أخذه المشتري على الأصح صواب موافق لما في الشامل، ونصه: ولو باع عبدا وتصدق بثمنه على شخص ثم أحاله على مشتريه ثم استحق أو رد بعيب بطلت الحوالة ولا شيء له، ولو قبض الثمن أخذه المشتري على الأرجح وإن فات مضى. اه. ونقله التتائي مسلما له معتمدا له وسلم له ذلك محشياه: ابن عاشر ومصطفى، ونقل الأجهوري كلام التتائي وسلمه وهو حقيق بالتسليم؛ لأن كلام ابن يونس واللخمي وابن رشد يفيد رجحانه، ونص ابن يونس: وقال ابن القاسم في كتاب محمد والعتبية فيمن باع عبدا بمائة دينار وتصدق بها على رجل وأحاله بها وأشهد له ثم استحق العبد أو رد بعيب، قال: إن قبض المتصدق عليه الثمن وفات بيده لم يرجع عليه المشتري بشيء ويرجع على البائع كما لو قبضها المتصدق بها ثم تصدق بها، قال: ولو لم يفت الثمن بيد المعطى كان للمشتري أخذه، وقيل إن قبض مضى فانظر كيف صدر به؟ ووجهه بأنه وهبه ما ظن أنه ملكه فكشف الغيب أنه لا يملكه وعزاه لابن القاسم، وعبر عن الآخر بقيل ولم يعزه لأحد، ثم جلب الرهوني من النقول ما فيه كفاية لتصحيحه كلام عبد الباقي ثم قال: وبذلك كله تعلم ما في اعتراض البناني على عبد الباقي، ثم قال بعد ذلك ما نصه: فظهر لك صحة ما قلناه وعلمت أن الصواب ما قاله الزرقاني لا ما قاله البناني. اه.

والأقوال الخمسة التي مرت الإشارة إليها هي: أنه إذا لم يقبض المتصدق عليه الثمن أو قبضه ولم يفت يأخذه المشتري، وإن قبضه وفات مضى ولا يرجع المشتري حينئذ إلا على الواهب هذا أحدها. الثاني: أنها تفوت بمجرد القبض فإذا قبضه الموهوب له لم يتبع المشتري إلا الواهب، وقيل نفس الهبة فوت ويلزم المبتاع أن يدفعه إلى الموهوب أو المتصدق عليه ويرجع بالثمن على الواهب، الرابع أنه لا يفوت بحال ولو قبضه الموهوب له واستهلكه، الخامس أنه إن كان البائع الواهب عديما كان للمشتري أن يمسك الثمن إن كان لم يدفعه، وإن كان مليا لزمه أن يدفعه إلى الموهوب له ويتبع به الواهب. انظر التوضيح.

قال عبد الباقي: ولما كان الأصل أن القول لمدعي الصحة دون مدعي عدمها وللمثبت دون النافي، أشار لذلك بقوله: والقول للمحيل إن ادعى عليه نفي الدين للمحال عليه يعني أنه إذا أحاله على شخص ثم تنازع معه بعد ذلك، فقال: المحال أحلتني على من ليس لك عليه دين، وقال

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٩٣