تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعيب، اطلع عليه آخذه أو استحق ذلك القوم المصالح به أو أخذ بشفعة رجع المصالح على دافعه بقيمته يوم عقد الصلح به سليما صحيحا، لا بما صولح عنه إذ ليس للدم ولا للخصام في الإنكار قيمة يرجع بها، وأما على إقرار ففي غير الدم يرجع في المقر به إن لم يفت وفي عوضه إن فات وفي الدم يرجع للدية، وما ذكرته من اعتبار القيمة يوم عقد الصلح نحوه في الحطاب عن أبي الحسن، فذكره علي الأجهوري عن بعض مشايخه بلفظ ينبغي قصور، وكلام المص فيما إذا وقع الصلح على مقوم معين كما ذكرنا، فإن كان القوم مبهما موصوفا رجع بمثله مطلقا. انتهى.

قوله: أو أخذ بشفعة، صورتها أن يصالح الجاني المجني عليه في دم عمد مطلقا أو خطإ عن إنكار بشقص من دار مشتركة بين الجاني وغيره فأخذ الشريد الشقص من يد المجني عليه بالشفعة، فإن المجني عليه يرجع بقيمة الشقص ولا يرجع إلى القود ولا إلى الخصومة في الإنكار. كنكاح يعني أن المرأة إذا استحق من يدها صداق معين مقوم أو ظهر به عيب، فإنها ترجع بقيمة ما استحق من يدها أو تعيب صحيحا سليما على الزوج، ولا ترجع في بضعها فلا ينفسخ النكاح وقد مر هذا.

وخلع يعني أن الزوجة إذا اختلعت من زوجها بمقوم معين ثم استحق ذلك المعين من يد الزوج أو تعيب، فإنه يرجع بقيمة ذلك المستحق أو المتعيب صحيحا سليما ولا يرجع في عصمة زوجته فقد بانت منه، ومر هذا مستوفى فراجعه إن شئت. قال عبد الباقي: كنكاح وقع صداقه عبدا مثلا فوجدت الزوجة به عيبا وخلع وقع على كعبد، فاطلع الزوج فيه على عيب رجعت الزوجة في النكاح والزوج في الخلع بقيمته صحيحا سليما لأنها قيمة معلومة لا بما خرج من اليد إذ لا قيمة له، وكذا في استحقاق ذلك وأخذ الشفيع له بالشفعة بقيمة الشقص، وكالنكاح والخلع غيرهما من بقية النظائر السبعة التي استثناها في فصل الاستحقاق؛ إذ قال: "وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته إلا نكاحا وخلعا وصلح عمد؛ أي عن إقرار أو إنكار ومقاطعا به عن عبد أو مكاتب أو عمرى". انتهى. والطارئ على جميع ذلك إما عيب أو استحقاق أو أخذ بشفعة، فثلاثة في سبعة بأحد وعشرين، قال ابن غازي وكنا نظمناها في بيت وهو:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٥٠