تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النثير قائلا ما نصه: فكأنها أخذت صداقها أو بعضه ووهبت ميراثها فلا إشكال في الجواز. انتهى منه بلفظه. انتهى.

لا من غيرها مطلقا هذا مفهوم قوله: "من التركة" يعني أنه إذا وقعت المصالحة على شيء يعطيها إياه من غير التركة والتركة ذهب وفضة وعروض، فإن كان المصالح به عينا لم يجز مطلقا ذهبا أو فضة قل أو كثر، كانت التركة أو شيء منها حاضرا أو غائبا؛ لأنه يدخله التفاضل بين المعينين، والتأخير بينهما لأن حكم العروض التي مع العين حكم العين، وأما إن كان المصالح به عرضا فهو ما استثناه بقوله: إلا عرضا الاستثناء متصل؛ لأن قوله: "لا من غيرها" شامل بحسب ظاهره للعين وغيرها، فاستثنى المرض من ذلك وجعله عبد الباقي منقطعا على تقدير لا بعين من غيرها وجوز فيه الاتصال.

ومعنى كلامه أنه يجوز صلح الزوجة في الفرض المذكور أو غيرها من الورثة على عرض من غير التركة، فإن لم يكن في التركة دين جاز بشرطين. وإن كان فيها دين فإنما يجوز بأربعة شروط أشار لأولها بقوله: إن عرفا جميعها يعني أنه إنما يجوز الصلح في الفرض المذكور بالعرض بشرط أن يعرفا أي الوارث والزوجة جميعها أي التركة حتى تكون المصالحة على معلوم، وإلى الثاني بقوله: وحضر يعني أنه إنما يجوز الصلح بالعرض المذكور بشرط أن يحضر جميع التركة، فإن لم يكن في التركة دين اكتفي بهذين الشرطين فيجوز الصلح بالعرض إن حصلا معا، وإن كان فيها دين زيد عليهما شرطان آخران أحدهما أشار إليه بقوله: وأقر المدين يعني أنه إذا كان في التركة دين فإنه لابد في الجواز مع الشرطين المذكورين أن يقر المدين بما عليه من الدين، وأشار إلى الثاني بقوله: وحضر يعني أنه لابد في الجواز أيضا أن يحضر المدين وقت الصلح، ولابد أيضا من أمرين آخرين وهما أن يكون المدين ممن تأخذه الأحكام، وأن يكون العرض الذي أخذه في الصلح مخالفا للعرض الذي على الغريم. قاله عبد الباقي.

قال البناني: هذا الشرط نحوه في المواق ووجهه بعضهم بأنه لو كان المرض الذي أعطاها موافقا لا على الغرماء لكان سلفا لها بمنفعة؛ لأن الغالب أن لا تأخذ إلا أقل من حقها وهو ظاهر. انتهى. قال الرهوني: سلم هذا التوجيه بل أيده بقوله وهو ظاهر وفيه عندي نظر؛ لأن حاصله أن السلف

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٤٤