تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقل أي لابد أن تكون العين المأخوذة في الصلح قدر ما ترثه من عين التركة فأقل، فإن أخذت الذهب في الصلح فلابد أن يكون قدر إرثها من ذهب التركة فأقل والفضة كذلك، وقد علمت أن غيرها من الورثة كذلك.

وأما إن أخذت من الذهب أو من الفضة أكثر مما ترثه من ذلك فهو ما أشار إليه بقوله: أو أكثر إن قلت الدراهم يعني أنها إذا أرادت أن تأخذ في الصلح من الذهب أكثر مما ترثه من ذهب التركة فإن ذلك إنما يجوز إن قلت دراهم التركة التي تخصها بأن لم تبلغ صرف دينار، وأما إن لم تقل بأن بلغت صرف الدينار فأكثر فإن ذلك لا يجوز لاجتماع البيع والصرف في أكثر من دينار. وقوله: "إن قلت الدراهم" يعني أو قلت العروض التي تخصها بأن لم تبلغ قيمتها دينارا وحضرت، وكذا الحكم لو أخذت من فضة التركة أكثر مما ترثه فإنما يجوز ذلك إن قل ما ينوبها من الذهب بأن لم يبلغ دينارا، أو قلت العروض التي تخصها عن قيمة دينار كما يؤخذ من كلام غير واحد. والله تعالى أعلم. وهذا تقرير المص بحسب ظاهره.

والتحقيق في قوله: أو أكثر أنه إن كان الزائد دينارا فقط جاز قلت الدراهم أو العروض أم لا، وإن زاد على دينار جاز إن قلت الدراهم أو العروض وإلا فلا. والله تعالى أعلم. قال الرهوني عن شيخه الجنوي: كلام المص غير تام، وحاصل الفقه أن الزائد على ما تستوجبه إن كان دينارا فالجواز مطلقا وإن كان أكثر، فإن قلت الدراهم بحيث لم تبلغ صرف دينار أو العروض بحيث لا تبلغ قيمتها صرف دينار فكذلك وإلا فالمنع لاجتماع البيع والصرف في أكثر من دينار. انتهى ملخصا من خطه.

قلت: فلو قال المص: أو أكثر فكالبيع والصرف لوفى بهذا التحرير الحسن. والله تعالى أعلم. انتهى.

وقال البناني: ويتحصل من كلامه -يعني عبد الباقي- أن الصور الجائزة ثلاث: أن تقل الدراهم عن صرف الدينار أو يقل منابها من العروض بحيث يكون أقل من دينار أو تأخذ عنهما وإن كثرا دينارا فقط. انتهى. وقال عبد الباقي: وجاز لبعض الورثة الصلح عن إرث زوجة أو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٤٢