تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شفاء الغليل وفي تكميل التقييد، فإنه لم ينقل عن المتيطى والأحسن ما قدمناه بل جعل الأحسن متعلقا بما بعده. فقال ما نصه: زاد المتيطى وقاله غير واحد من الموثقين وفيه تنازع، والأحسن في هذا كله أن يقر أن كل بينة تقوم له بالاسترعاء فهي ساقطة كاذبة، وإقراره أيضا أنه لم يسترع ولا وقع بينه وبينه شيء يوجب الاسترعاء فإن ذلك يسقط دعواه ويخرج به من الخلاف إن شاء الله تعالى؛ لأنه يصير مكذبا لبينته ومبطلا لها هذا من دقيق الفقه. انتهى منه بلفظه.

وقد أسقط ابن فرحون في تبصرته من كلام المتيطي، والأحسن ما قدمناه وهو موافق لابن غازي، فابن عرفة وابن هارون كل منهما لم يستوف كلام المتيطى في نهايته، واختصراه اختصارا مخلا ثم في اقتصار أبي علي والبناني على ما نقلاه هنا نظر؛ لأنهما سلما قول المص في الخلع ولا يضرها إسقاط البينة المسترعاة على الأصح والانتفاع بذلك هو الذي اختاره ابن راشد كما في الحطاب هنا، وإلى اختياره أشار المص هناك بالأصح، وعليه اقتصر ابن عات في طرره ونقله عن الاستغناء، ونصه: قال الموثق في غير الوثائق: متى عقد على نفسه قطع الاسترعاء في الاسترعاء، وذكر في استرعائه أنه إن قطع عن نفسه الاسترعاء والاسترعاء في الاسترعاء إلى أقصى تناهيه، فإنما يفعله للضرورة إلى ذلك وأنه غير قاطع لشيء من ذلك كله وراجع في حقه فله ذلك، ولا يضره ما أشهد به على نفسه من قطع ذلك كله. من الاستغناء. انتهى منها بلفظها.

وذكره ابن فرحون في تبصرته بالمعنى، ثم ذكر بعده كلام المتيطى إلى قوله: وفيه تنازع، وقال متصلا به ما نصه: وما قاله في الطرر أصح في النظر لأنه ألجأه إلى الصلح بإنكاره والمكره لا يلزمه شيء، وقول البناني (في أبي) (1) الحسن: وإن كان في التبرعات فإنه يصدق لخ، قد نص على هذا المتيطى وضيره. انتهى المراد من كلام الرهوني. ثم قال: انظر هل لابد من ذكر السبب بأن يقول إنما أفعله خوفا مثلا أو لا يحتاج إلى ذلك أصلا؟ بل يكفيه أن يقول ما أفعله من الهبة فأنا غير ملتزم له مثلا؟ لم أر في ذلك نصا صريحا، وظاهر كلامهم هو الأول. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٣٩