تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تصدق. انظر التتائي. وهو يخالف ما يأتي في الضمان من أن ضمانها لزوجها كضمانها لأجنبي وهذا في غير كفالة الوجه والطلب فله منعها منهما مطلقا، بلغت الثلث أم لا. انتهى.

قوله: "لا لزوجها فتلزمه" لخ قال الرهوني: سكت عنه التاودي والبناني واعترضه شيخنا الجنوي بأنه مخالف لنص المدونة، ونقل التاودي كلامها آخر الحمالة، ثم قال: وقد نقله الحطاب في باب الضمان مقتصرا عليه، قال شيخنا: لكن كلام المدونة موضوعه أن كفالتها استغرقت جميع مالها وهو كما قال في اختصار أبي سعيد وابن يونس، وكذا في نقل ابن أبي زمنين في منتخبه عنهات ونصه: قال ابن القاسم: وإذا تكفلت عن زوجها بما يستغرق جميع مالها ولم يرض الزوج لم يجز من كفالتها لا ثلث ولا غيره، وإن أذن لها في ذلك زوجها جاز، وإن أحاط ذلك بمالها كله إذا لم تكن سفيهة. انتهى منه بلفظه. والظاهر أن الحكم سواء وهو الذي يفيده كلام الحطاب أول الضمان، وهو ظاهر لأن حكم ما زاد على الثلث زيادة بينة حكم ما استغرق في جميع فروع هذا الباب. والله أعلم. انتهى.

وفي إقراضها قولان يعني أنه اختلف هل للمرأة أن تقرض شيئا من مالها بغير إذن زوجها، كان أكثر من ثلثها أم لا؟ لأنه كالبيع وإليه ذهب ابن دحون، أو ليس لها أن تقرض أكثر من الثلث من دون إذن زوجها لأنه كالهبة؟ وإليه ذهب ابن الشقاق محتجا بما في المدونة من منع كفالتها، ورد بأن القرض فيه هي المطالبة بالكسر وفي الكفالة هي المطالبة بالفتح. قاله الشارح. وسيأتي أن قول ابن الشقاق هو الحق. وقال عبد الباقي: وفي جواز إقراضها أي دفعها مالا قرضا زائدا على ثلثها بغير إذن زوجها لأخذها عوضه وهو رد السلف لها، فهو كبيعها ومنعه لأنه يشبه الهبة من حيث إنه معروف، ولأنها تخرج لمطالبتها بما أقرضته وهو ضرر على الزوج قولان، وأما دفعها مالا قراضا لعامل فليس فيه القولان لأنه من التجارة وإقراض المريض مرضا مخوفا كالزوجة كذا ينبغي ذكره بعضهم. انتهى. قوله: "وفي إقراضها قولان" قال البناني: أطلق المص هنا، وفي التوضيح وابن عرفة وغيرهما، ولم يقيده الزرقاني ولا غيره ممن تكلم على هذا المحل ممن وقفت على كلامه، والظاهر تقييده بإقراضها موسرا أو من يرجى له حصول فائد معلوم كما تقدم تقييد الكفالة بذلك، وإلا منع اتفاقا ثم قال: وقول ابن الشقاق هو الحق وقياس القرض على الكفالة من

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥١٥