تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البناني: قال ابن رشد: واختلف فيما حلف به في حال صغره وحنث به في حال رشده، فالمشهور أنه لا يلزمه، وقال ابن كنانة: ذلك يلزمه. انتهى. ولذا قال الحطاب: لو قال المص بعد رشده لكان أبين وأوضح. انتهى. وكلام المص يشمل ما حلف به في حال سفهه. قال الحطاب: ظاهر المدونة والمقدمات أنه لا يلزمه ما حلف به في حال سفهه ولو لم يرده من ولي عليه حتى رشد وهو الذي وقع في سماع ابن القاسم من كتاب النكاح. وقال ابن رشد: هو الأظهر خلاف ما وقع في رسم المحرم من سماع ابن القاسم في النذور. وأنه يلزمه قال ابن رشد: وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يرد الولي فعل المولى عليه حتى ملك أمره، وكلام المدونة والمقدمات يرجح ما قال ابن رشد إنه الأظهر. والله أعلم. انتهى. وهذا في المال، وأما إن حلف السفيه بالطلاق فإنه يلزمه. انتهى.

أو وقع الموقع عطف على المبالغة ففيه الخلاف أيضا؛ يعني أن المحجور إذا تصرف في حال صغره أو في حال سفهه وهو بالغ ثم رشد فإن له أن يرد تصرفه ذلك، ولو كان تصرفه قد وقع الوقع أي كان سدادا ونظرا وكذا هو المشهور المعلوم من المذهب، فله الإجازة وله الرد، وقيل: ليس له الرد. قال عبد الباقي: وعطف على المبالغ عليه قوله: أو وقع تصرف المميز الموقع لكونه سدادا ونظرا فله رده وإمضاؤه وهذا إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه، فإن استمر فلا رد له كما يفيده ابن رشد خلافا لأحمد وتخييره المدلول عليه بقوله: "وله" لا ينافي قوله: "ولو حنث" لخ الذي موضوعه أنه تصرف بغير عوض؛ لأن تصرفه بغير عوض إنما يتحتم رده حيث كان النظر في رده وإمضائه للولي، وأما إذا كان النظر له فلا وهو ظاهر. قاله علي الأجهوري. أي فقوله: وله إن رشد سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده أو بما يجب عليه رده كالعتق. انتهى.

قوله: إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه لخ، قال الرهوني: لم يقتصر ابن رشد على هذا بل زاد بعده ما نصه: وما أشبه ذلك. انتهى. كذا وجدته في مقدماته، وكذا في نقل الحطاب عنها وهو يفيد أن الرد غير مقصور على الزيادة والنقصان، بل يشمل غير ذلك

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٤٥٢