تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد الباقي: إلا بشرط من المبتاع لجميع ما أبر ولا يجوز شرط بعضه لأنه قصد لبيع الثمار قبل بدو صلاحها بخلاف شرط بعض المزهي، وكذا لا يجوز شرطها إن ابتاع أصولها بطعام أو شراب أبرت أم لا إلا إن شرط الجذ مكانه. قاله الباجي. قال الأجهوري: وانظر ما وجه منع ابتياعه بطعام لأجل مع أنه قبل بدو صلاحه غير طعام. انتهى. قال عبد الباقي: ولعله اتهامهما على بيع طعام بطعام لأجل. انتهى. وقوله: أو شراب يحمل على غير الماء كخل أو نبيذ أو لبن ويكون من عطف الخاص على العام. انظر حاشية الشيخ بناني. وقال عبد الباقي: وقد يتوقف في منع اشتراط ذلك مع ما يأتي في قوله: "وقبله مع أصله أو ألحق به" وكذا لا يجوز شرط بعض مال العبد وبعض حلية السيف ولا أن تباع الأرض فيها زرع صغير بطعام خلافا لسحنون وعبد الملك، وقولهما هو القياس. قاله عبد الباقي. ويأتي بحث بناني في بعض مال العبد حيث اشترطه السيد لنفسه. واعلم أن قوله في الحديث: إلا أن يشترطه المبتاع يشمل بحسب العموم من باع دارا بما فيها من النخل وفيها الثمر المؤبر. والله أعلم. انظر الرهوني.

كالمنعقد يعني أن من اشترى ما فيه ثمر من غير النخل وهو أي الثمر منعقد فإن العقد لا يتناوله بل يكون للبائع ولو كان غير منعقد لتناوله العقد فيكون للمشتري، وقوله: "كالمنعقد" يعني إلا أن يشترطه المبتاع كما يفيده التشبيه فالانعقاد في غير النخل كالتأبير في النخل، قال عبد الباقي: كالمنعقد من غير (ثمر) (1) النخل كخوخ وهو ما برزت فيه الثمرة من موضعها وتميزت عن أصلها، فلا يدخل في شراء أصله إلا بشرط. انتهى. وقوله: "كالمنعقد" وأما غير المنعقد فهو للمشتري كما عرفت ولا يجوز للبائع اشتراطه.

ومال العبد عطف على مدخول الكاف يعني أن العبد الكامل الرق لمالك واحد لا يتناول العقد عليه ماله، فيكون للبائع إلا أن يشترطه المشتري لنفسه أو للعبد فيكون لمن اشترط له، فإذا اشترطه للعبد فإنه يبقى بيده حتى ينتزعه المشتري، ويجوز حينئذ أي حين اشترطه للعبد ومال العبد دراهم أو دنانير أن يشتريه بالعين نقدا أو إلى أجل، قال في المدونة: ومن اشترى عبدا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٣٠