# من كتاب الرهون، فإنه قال فيما إذا أولدها وهي بيد أمين ما نصه: وإن لم يكن لسيد الأمة ولا للأمين مال بيعت الأمة إذا وضعت وقضي حق الغريم إن كان محيطا بقيمتها، أو بيع منها بقدر حق الغريم وأعتق ما بقي.
قال القاضي أبو الوليد بن رشد: يريد إلا ألا يوجد من يبتاع منها بقدر الدين فتباع كلها ويقضى المرتهن من ذلك حقه ويتصدق الراهن بالفضل؛ لأنه ثمن أم ولد، وقيل إنها تباع كلها. انتهى.
وقوله: "وإلا بقي" هذه إحدى المسائل التي تباع فيها أم الولد، وإحدى المسائل التي تباع فيها الأمة وهي حامل بحر ولهم عكسها في مسائل. قاله عبد الباقي. قال البناني: قال ابن غازي: وقد أجاد بعض الأذكياء ممن لقيناه؛ إذ نظم النظائر المذكورة في التوضيح في هذا المحل، فقال رحمه الله:
تباع عند مالك أم الولد ... للدين في ست مسائل تعد
وهي إن أحبل حال علمه ... بمانع الوطء وحال عدمه
مفلس موقوفة للغرما ... أو راهن مرهونة ليغرما
أو ابن مديان إماء التركه ... أو الشريك أمة للشركه
أو عامل القراض مما حركه ... أو سيد جانية مستهلكه
في هذه الستة تحمل الأمه ... حرا ولا يدرأ عنها ملأمه
والعكس جاء في محل فرد ... وهو حمل حرة بعبد
في العبد يغشى ماله من معتقه ... وما درى السيد حتى أعتقه
فالأم حرة وملك السيد ... يشمل ما في بطنها من ولد
انتهى. ويضاف إلى الستة على الضابط الثاني وهو حمل الأمة بحر كما في الحطاب: المستحقة وهي حامل والأمة الغارة وأمة المكاتب إذا مات وفيها وفاء بالكتابة وله ولد، فإنه يبيع أمه ويوفي الكتابة. وصورة المسألة الأخيرة عند ابن غازى أن العبد إذا وطئ جارية فحملت وأعتقها ولم يعلم السيد بعتقه لها حتى أعتقه، فإن عتق العبد أمته ماض فتكون حرة والولد الذي في بطنها رقيق