تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بحاكم أي يهريقه المرتهن بحاكم؛ مالكي إن وجد عندهم من يحكم بعدم إراقتها وبتخليلها، قياسا على قوله في الوصية: "ورفع لحاكم" أي مالكي إن كان حاكم حنفي، وظاهر المص وجوب الرفع والإراقة وأنه ليس له الرفع لمن لا يراها وتكسر الآنية الفخار أيضا، فإن لم يكن حاكم يرى الإبقاء أراق من غير رفع للأمن من التعقب ونبه بقوله: "تخمر" على إراقة خمر المسلم المرهون ابتداء بالأولى لكن بحاكم أيضا، وقولي: المرهون لمسلم لإخراج المرهون لذمي عند مسلم فلا تراق ويردها له ويبقى دينه بلا رهن، فإن أسلم أريقت. قاله عبد الباقي.

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من ارتهن عصيرا فصار خمرا فليرفعها إلى الإمام لتهراق بأمره فإن مالكا قال: إذا وجد الوصي في التركة خمرا فلا يهرقها إلا بأمر السلطان خوفا من أن يتعقب بأمر من يأتي يطلبه فيها، قيل إنما أمره برفعها إلى الإمام خوفا أن يكون يرى تخليلها. وصح مشاع يعني أنه يصح رهن الجزء المشاع أي الشائع من نصف أو ثلث أو ربع ونحو ذلك، والمشاع اسم مفعول من أشاع رباعيا، قال الخرشي: نبه بهذا على جواز رهن الجزء المشاع خلافا للحنفية القائلين بعدم صحة رهن المشاع، قوله: "وصح مشاع" -كما في وقفه وهبته- من ربع وحيوان وعرض وعقار وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره على المشهور والمشاع من الشياع وهو الاختلاط وعدم التمييز أي شائع غير متميز. انتهى كلام الخرشي.

وحيز بجميعه الباء للسببية أو بمعنى مع أي يحاز الجزء الشائع بسبب حوز جميع الشيء المرهون منه الجزء الشائع، أو حيز الجزء المشاع المرهون مع حوز جميعه أي جميع الشيء ما رهن وما لم يرهن إن بقي فيه للراهن فاعل بقي ضمير يعود على ما يفهم من بقي أي بقية. قاله الخرشي. أي إنما يحاز جميع الشيء حيث بقي للراهن فيه بعد الجزء المرهون بقية، فيشترط في صحة الحوز حوز الجميع ما رهن وما لم يرهن، وأما إن لم تبق له فيه بقية فإنه يكتفى بحوز الجزء، فإذا رهن له ثلث هذا الشيء مثلا والباقي له كله أو له جزء منه فإنه لابد من حوز جميع ما للراهن، فإن لم تبق للراهن فيه بقية فإنه يكتفى بحوز الجزء. والله تعالى أعلم.

قال عبد الباقي: وحيز الجزء المشاع بجميعه أي مع حوز أو بسبب حوز جميع المرهون منه الجزء إن بقي فيه للراهن بقية ليلا تجول يد الراهن في الرهن فيبطل، فإن كانت لغير الراهن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٢١٦