# الخلاف في الشروط الفاسدة المقارنة للبيع. انتهى. وثيقة بحق قوله: "وثيقة" حال من "ما" وما عطف عليها، والمصدر مأول باسم المفعول أي حال كونه متوثقا به كما في الخرشي. وقوله: "بحق" إما متعلق ببذل والباء للظرفية بمعنى في، أو متعلق بوثيقة والباء للسببية. قاله عبد الباقي وغيره. ومعنى كلامه أن الرهن هو إعطاء من له البيع ما يباع أو ذا غرر في حق حال كون هذا الشيء المعطى متوثقا به في حق ترتب على الباذل أو يترتب عليه، واحترز بذلك عما بذله لا على سبيل التوثق بل على سبيل التملك مثلا كالبيع والهبة والصدقة والمعار والمستأجر ونحو ذلك. انظر الشارح.
وقال عبد الباقي: ويكون الرهن عند المرتهن وثيقة بحق موجود أو سيوجد بدليل قوله الآتي: "وارتهن إن أقرض" ولازم أو آئل له ولذا صح في الجعل ولم يصح في كتابة من أجنبي فيحبسه فيما يصح فيه إلى أن يستوفي حقه منه أو من منافعه. انتهى. وقوله: "وثيقة" قال في القاموس: الوثيق المحكم ووثق ككرم صار وثيقا (1) والموثق كمجلس العهد جمعه مواثيق ومياثيق والوثاق ويكسر ما يشد به وأوثقه فيه شده ووثقه توثيقا أحكمه. انتهى المراد منه.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: فتحقيق قوله: "وثيقة" أنك أثبت حقك بما أخذت فيه من الرهن فلا يفوتك بفلس الراهن أو موته أو غيبته. والله تعالى أعلم.
كولي مثال لقوله: "من له البيع" يعني أن الولي أبا كان أو وصيا أو غيرهما يجوز رهنه لمال محجوره لمصلحة (2) ككسوته أو طعامه لا لمصلحة الولي، قال عبد الباقي: والظاهر أن الولي محمول على النظر ولو في رهن ربع فليس كالبيع لتحقق الإخراج فيه دون الرهن. انتهى. ونحوه للخرشي، وقال المواق وغيره، قال ابن القاسم في المدونة: وللوصي أن يرهن من مال اليتيم رهنا فيما يبتاع له من كسوة وطعام كما يتسلفه لليتيم حتى يبيع له بعض متاعه وذلك لازم لليتيم.