تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من الضر الذي كان بهم من البأساء والشدة، وفي الجلالين يعصرون الأعناب وغيرها لخصبه. انتهى. وأما قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ فالمعصرات هي السحاب.

وحمل في الجيد والردي على الغالب، يعني أنه إذا أسلم في شيء كثوب مروى جيد مثلا فإنه يعتبر في ذلك ما يغلب إطلاق الجيد عليه عند الناس، فإن غلب إطلاق الجيد على أعلى الجيد لزمه أن يقضيه بأعلى الجيد، وإن كان الغالب إطلاق الجيد على أدنى الجيد لزمه أن يقضيه بأدنى الجيد، وإن غلب إطلاق الجيد على وسط الجيد لزمه أن يقضيه بوسط الجيد، وكذا الحكم لو أسلمه في ردي فإنه يلزمه أن يقضيه بالغالب إطلاق لفظ الردي عليه، فإن غلب إطلاق لفظ الردي على أعلى الردي قضي بأعلى الردي وعلى وسطه لزم الوسط، وعلى أردى الردي قضي بأردى الردي وليس معنى الغالب ما يغلب وجوده بالبلد، بل معنى الغالب ما يغلب إطلاق اللفظ عليه من الجيد والردي فما تسمية الناس جيدا أو رديا من ذلك فهو المقضي به هذا هو الذي حققه غير واحد.

وإلا يكن غالب بل تساوت أصناف الجيد والردي في التسمية والإطلاق فالوسط أي يعطى المتوسط من الجيد والردي ولا يقضى بالوسط ابتداء، وفي النكاح يقضى به ابتداء وقد يفرق بالمشاحة في البيع دون النكاح. قاله التتائي. قاله عبد الباقي. ونحوه للخرشي. قال الخرشي: فقول السنهوري: وانظر هل المراد الغالب في الموجود أي الأكثر في الموجود أو الغالب في الإطلاق والتسمية. انتهى. قصور. انتهى. وكلام المص يفيد أنه لا يشترط تعيين المراد مما يصدق عليه الحيد ولا مما يصدق عليه الردي ولا مما يصدق عليه الوسط وهو كذلك، وقد ذكر ابن القصار أنه لابد أن يقول في غاية الجودة أي أو وسطها وإلا فسد السلم وزيفه الباجي بأن الغاية غير محصورة؛ وبأنه لا يلزم ذلك في سائر الأوصاف كالطول والقصر والبياض والسواد. انتهى. قاله الخرشي.

وقال المواق: ابن الحاجب: لو اشترط في الجميع الجودة أو الرداءة جاز وحمل على الغالب وإن لم يكن عرف فالوسط. الباجي: الصواب عندي أن ما دفعه المسلم إليه مما تقع عليه الصفة لزم قبضه ما لم يكن فيه عيب من غير الخلقة المعتادة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ١٣٦