تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بفدان يعني أنه لا يصح أن يضبط شيء من ذلك بالفدان، قال في المدونة: ولا يجوز أن يشترط في ذلك فدادين معروفة بصفة طول وعرض ولا يكون السلم في هذا إلا على الأحمال والحزم. ابن يونس: لأنه لو أسلم في القضب فدادين لابد أن يحده فيؤدي ذلك إلى السلم في فدادين معينة.

الباجي: وجوز ذلك أشهب أو بتحر يعني أنه يجوز أن يضبط السلم بالتحري، قال عبد الباقي: أو يضبط بتحر مع عدم آلة الوزن لا مع وجودها على المعتمد خلافا لأحمد، وهل معنى التحري أن يقول آخذ منك ما إذا تحري كان متلبسا بقدر كذا أي آخذ منك قدر كذا تحريا لا تحقيقا، وإلا كان من الضبط بالوزن مثلا؟ أو يأتي به أي بلحم مقدر بعشرة أرطال مثلا ويقع السلم في مثله، ويقول له: أسلمك في كنحوه، فإذا حضر المسلم فيه تحرى له مماثله لا أنه يكال أو يوزن وإلا فسد؟

في ذلك تأويلان الأول لابن أبي زمنين وغير واحد، والثاني لابن زرب، قال أبو الحسن: قال عياض: ذهب ابن أبي زمنين وغير واحد إلى أن معنى التحري هنا أن يقول أسلمك في لحم يكون قدر عشرة أرطال، قال: وكذا الخبز، وقال ابن زرب: إنما معناه أن يعرض عليه قدرا ما ويقول آخذ منك قدر هذا كل يوم ويشهد على المثال. قاله بناني. وقوله: "كنحوه" الظاهر أن معنى النحو هنا القدار.

وفسد بمجهول يعني أنه يفسد عقد السلم إن ضبط بمجهول، قال الشارح: يعني أنه إذا وقع التعاقد بين المتبايعين على أن يقضيه المسلم فيه بمكيال مجهول فإن العقد حينئذ يفسخ لفساده، وهذا هو المشهور، وقال أشهب: يكره ذلك في الطعام ابتداء فإن نزل فلا يفسخ عنده، وخفف في المدونة شراء العلف والتبن بمكيال لا يعرفان نسبته من المكيال الجاري بين الناس للضرورة وحيث عدم المكيال، ففي كتاب محمد أن ذلك جائز في اليسير، وعن ابن (1) عمران: وفي الكثير أيضا للحاجة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ١٢٦