تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وغير ما يزيد في الأثمان ... مثل ركوب مشتر يعاني

فأصله وربحه قد انتفى ... إن لم يكن شرط لدى من عرفا

وقولنا: ففعله لغو لخ بخلاف ما اشتري به الصبغ فإنه يحسب وربحه، وقوله: وحمله لبلد هو مخفوض معطوف على بيت ليكون مدخولا لكراء؛ لأن المشتري إذا حمله على دوابه فلا حساب أصلا كما رأيت. انتهى. وقوله: وحمله لبلد كذا وجدته فزدت فيه رفيع للوزن أي لأن البلد الذي يحمل عليه شأنه أن يزيد في الثمن وإن لم يزد. انتهى.

ولما ذكر عياض أن وجوه المرابحة لا تخلو من خمسة أوجه: أحدها أن يبين جميع ما لزمه مما يحسب أو لا يحسب مفصلا ومجملا ويشترط ضرب الربح على الجميع، الثاني أن يفسر ذلك أيضا مما يحسب ويربح عليه وما لا يربح له وما لا يحسب جملة ويشترط ضرب الربح على ما يربح خاصة، الثالث أن يفسر المؤنة بأن يقول لزمها في الحمل كذا وفي الصبغ كذا وفي القصر كذا والشد والطي كذا وباع على المرابحة للعشرة أحد عشر ولم يفصل ما يوضع عليه الربح من غيره وهذه هي المرتب عليها قوله قبل: "وحسب ربح ماله عين قائمة" لخ، الرابع أن يبهم ذلك كله ويجمعه جملة فيقول قامت علي بكذا أو ثمنها كذا وباع مرابحة للعشرة درهم، الخامس أن يبهم النفقة فيها بعد تسميتها فيقول قامت بشدها وطيها وحملها وصبغها بمائة أو يفسرها فيقول عشرة منها في مؤنتها ولا يفسر المئونة. صرح المؤلف بذلك على اختصار مشيرا إلى الأول بقوله:

إن بين الجميع شرط في قوله: "وجاز مرابحة" أي يجوز بيع المرابحة بشرط أن يبين الجميع أي جميع ما لزم السلعة مما يحسب وما لا يحسب مفصلا ومجملا، ويشترط ضرب الربح على الجميع فالسمسار المعتاد يحسب أصله لا ربحه والذي لم يعتد لا يحسب له أصل ولا ربح، فيصح ضرب الربح على ذلك والعرف كالشرط.

وأشار للثاني بقوله: أو فسر المؤنة فقال هي بمائة يعني أن بيع المرابحة إنما يجوز إن بين الجميع ويشترط ضرب الربح على الجميع كما رأيت، أو يبين الجميع لكن اشترط ضرب الربح على ما يربح دون ما لا يربح بأن يفسر المؤنة أي يذكر ما لزم فيها فيقول هي بمائة أي جميع ما

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ١١