تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال في المنتخب: قيل لعيسى: فلو مات رجل فاقتسم ورثته ماله ورجل حاضر ينظر إلى قسمهم ثم قام بعد ذلك بذكر حق، قال: فلا شيء له، إلا أن يكون له عذر في ترك القيام وهو يدعي حقه عند ما يحدث فيه هذا الإحداث، تشهد البينة أنه كان مدعيا لحقه، أو يكون غائبا، أو يكون لهم سلطان فيمتنعون به، ونحو هذا مما يعتذر به، فهو على حقه أبدا وإن طال زمانه إذا كان له عذر من بعض ما وصفنا. انتهى. ولو قال: إنما سكت لأن الرسم كان غائبا عني وخفت إن طلبت ديني عجزني القاضي، وقال: لم أجد ما أقوم بد حتى الآن، فلا شيء له. انظر شرح الشيخ ميارة. والله تعالى أعلم.

الخامس: إذا استفاد الزوج مال زوجته فاستغل حائطها أو حرث أرضها أو أكراها لغيره وقبض الكراء، ولم يكن متع بذلك، أو قبض لها دينا أو ثمن ما باعه من أمتعتها نائبا عنها، وسكتت عن طلب ما يجب لها من ذلك، ثم قامت بعد ذلك تطلب ما يجب لها من ذلك، فالمنصوص في المذهب عن مالك أن لها القيام في حقها على الزوج في حياته، هذا أي مطلق (1) الاستفادة، واختلف في السكنى بخصوصها هل ترجع عليه بكراء ما سكن أر لا ترجع؟ وكذلك اختلف فيما استغله من جنانها ومات الزوج، والذي جرى بد العمل أنه إن مات الزوج أخذت كراء ما استغله، مفهومه: أنها لا تأخذ كراء ما سكن، ومفهوم: في الموت، أنها ترجع في حياته، وأما ما متعت به الزوج بعد عقد النكاح فلا رجوع لها به من ذلك، وإلى هذا أشار ابن عاصم بقوله:

والزوجة استفاد زوج مالها ... وسكتت عن طلب لما لها

لها القيام بعد في المنصوص ... والخلف في السكنى على الخصوص

كذاك ما استغله من غير أن ... متع إن مات كمثل ما سكن

فيه الخلاف والذي به العمل ... في الموت أخذها كراء ما استغل

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٨٦