تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لنفسه أو لا، وكلام ابن رشد انظره عنى قول المتن: وملك غيره على رضاه. الثالث: قال ابن رشد: وأما الهبة والصدقة والتدبير والعتق فإن كان حاضر المجلس فسكت حتى انقضى المجلس لم يكن له شيء، وإن لم يكن حاضرا فقام حين علم كان على حقه، وإن لم يقم إلا بعد العام كان القول قول الحائز، وأما الكتابة فيتخرج ذلك على الاختلاف في الكتابة هل هي بيع أو عتق؟ وقد مضى الكلام عليهما. الرجراجي بعد كلام في الحيازة: فإن فوت الحائز هذه الأشياء ببيع أو هبة أو تصدق أو إصداق أو عتق أو إيلاد قبل انقطاع أمد الحيازة، فلا يخلو أن يبادر المالك بالإنكار حين علم أو يتراخى عنه، فإن بادر بالإنكار في الحال من غير تراخ فله الرد للبيع والعتق والصدقة، وإن لم يقابله بالإنكار في الحال إلا أنه قام بالقرب، فله الثمن في البيع، والقيمة والعتق بعد أن يحلف أنه ما سوغ ذلد ولا تركه إلا ليأخذ الثمن أو القيمة، والهبة والصدقة والإصداق مردودة بعد يمينه أنه ما تراخى عن القيام بنفس العلم إلا للتدبير في إقامة الحجة، وهذا تفسير ما وقع لمطرف في الواضحة، فإن تراخى عن الإنكار مدة طويلة يفهم منها إسقاط الحجة وتسليم الشيء لحائزه وتسويغ فعله فلا خلاف في المذهب أن ذلك يدل على الملك للحائز، وفيه فوائد وبيان لما أشار إليه ابن الناظم، إلا أن في رطء الإماء لخ، وإلى ما مر أشار ابن عاصم بقوله:

وحاضر لواهب من ماله ... ولم يغير ما رأى من حاله

فالحكم منعه القيام بانقضا ... مجلسه إذ صمته عين الرضا

والعتق مطلقا على السواء ... مع هبة والوطء للإماء

قوله: والعتق، مبتدأ وخبره على السواء مع هبة؛ يعني أن العتق يستوي مع الهبة، فإن كلا منهما إذا وقع بحضرة المالك وسكت، حفى انقضى المجلس وهو ساكت بلا عذر يمنعه من القيام لا قيام له بعد ذلك، ومعنى: مطلقا، كان العتق ناجزا أو لأجل. وقوله أو وطء الإما، قال

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٨٤