تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بيع، وإنما يبيعه مرابحة على عشرة مع بيان أنه وقعت فيه إقالة لكراهة النفوس لما رد، كما بحثه أحمد عند قول المص: وإقالة مشتريه، ويأتي أن المعتمد عدم بيانه إذا باع على عشرة مرابحة. انتهى. وقال بناني: ابن عرفة: الإقالة في المرابحة بيع، وإنما وجب التبيين من أجل أن المبتاع قد يكره ذلك. انتهى.

وتولية، بالرفع عطف على قوله: وإقالة من الجميع، يعني أنه تجوز التولية في الطعام قبل قبضه، وصورة ذلك أن تشتري طعاما على الكيل ثم تجعله لغيرك ويدفع لك مثل ما اشتريته به، فإن ذلك جائز قبل قبض المولي بالكسر للطعام، قال المواق: ابن عرفة: التولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه، وهي في الطعام غير جزاف قبل كيله رخصة للحديث، وشرطها كون الثمن عينا. ابن حبيب: فما ثمنه إجارة أو كراء لا تجوز توليته. وشركة، بالرفع يعني أنه تجوز الشركة في الطعام قبل قبضه، وهي تولية لبعض المبيع بمنابه من الثمن. قال المواق: ابن عرفة: الشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه، هو في الطعام غير جزاف قبل كيله أو وزنه رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابن يونس: قال مالك: أجمع أهل العلم أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام قبل أن يستوفى إذا انتقد الثمن لمن يشركه أو يوليه أو يقيله. انتهى. وقال عبد الباقي: ووجه جواز الإقالة والشركة والتولية في الطعام قبل قبضه أنها أشبهت القرض، ولخبر أبي داوود وغيره: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه (1) إلا ما كان من شركة وتولية وإقالة). وذكر المص لجواز الشركة شرطين أحدهما قوله: إن لم يكن على أن ينقد عنك، يعني أن الشركة المذكورة إنما تجوز إن لم تدخلا على شرط أن ينقد المشرك بالفتح عنك يا مشرك بالكسر حصتك من الثمن، فإن كان ذلك على أن ينقد عنك حصتك من الثمن فإنها لا تجوز، لما في ذلك من بيع وسلف، فتفسخ الشركة إلا أن يسقط الشرط فتصح، وهذا التعليل يجري في الطعام وغيره، ورجعت هذا الشرط للشركة فقط تبعا للمواق والحطاب والشارح وأحمد، لأنه هو الذي يظهر فيه التعليل بالبيع والسلف، لأن ما يدفعه المولى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٦١١