تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقاله في المدونة، وهذا في الرقيق فقط، واحترز بذلك من غير الرقيق فإنه لا يمنع الرد على المشهور.

بين أنه إرث؛ يعني أن بيع الوارث إنما يكون بيع براءة إذا بين أن هذا المبيع إرث، فإن لم يبين ذلك فلا يكون بيعه بيع براءة، وكذا الحاكم فلا يكون بيعه بيع براءة إلا أن يبين أنه حاكم، فحذفه من الأول لدلالة هذا عليه، قال بناني بعد كلام ما نصه: وبه يتبين أن قول المص: بين أنه إرث، مراده به ما يشمل حقيقة البيان وحصول العلم للمشتري من غيرهما؛ إذ المراد حصول العلم وعليه المدار، كما صرح به في التنبيهات، وأن هذا المقيد محذوف من الأول لدلالة الثاني عليه، وأنه لا فرق بين الحاكم وغيره، وهذا هو الذي حمل عليه التتائي والمواق المص وهو الصواب، ورد الأجهوري ذلك غير ظاهر. انتهى. ونحوه للرهوني فإنه قال بعد كلام طويل: وبهذا كله تعلم صحة ما قلناه من رجحان ما عليه المواق ومن وافقه. انتهى. ولو أراد المص ما قاله الأجهوري لقال: وخير مشتر لم يعلم، ويكون خاصا بالوارث؛ ويبقى قوله: ومنع منه بيع حاكم على إطلاقه، وعلم مما مر أن علم المشتري أنه وارث أو حاكم كاف في كون بيعهما بيع براءة، ويأتي للمص ما يفيده. والله سبحانه أعلم.

تنبيهات: الأول: قال الحطاب: بيع الحاكم والوارث هو بيع البراءة، قال ابن عبد السلام: ومعنى البراءة التزام المشتري للبائع في عقدة البيع أن لا يطالبه بشيء من سبب عيوب البيع التي يعلم بها، كانت قديمة أو مشكوكا فيها.

الثاني: قال عبد الباقي في توطئة قول المص: ومنع منه بيع لخ، ما نصه: ولما ذكر خيار النقيصة ذكر موانعه، وهي ضربان ما يمنع مطلقا وهو أربعة: سيذكرها، وهي البراءة من العيب، وفوات المقصود من المبيع حسا أو حكما، وما يدل على الرضا، وزوال العيب قبل القيام به، ومانع مقيد وهو اثنان أولهما: قوله: ومنع منه لخ، قال بناني: هذا غير صواب، بل المانع المقيد كما في الجواهر هو المقيد بوجه دون وجه، وهو تغير المبيع عند المشتري، فإنه يمنع الرد إن كثر وأخرج عن المقصود، لا إن قل أو توسط، وأما بيع الحاكم والوارث وتبرؤ غير مما لم يعلم، فهما عند ابن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٤٩٢