تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الخل بالنبيذ متماثلا لا متفاضلا، ويباع الخل بأصله على القولين ولو متفاضلا، ولا يباع النبيذ بأصله لا متماثلا ولا متفاضلا لأنه من بيع الرطب باليابس من جنسه،

فإن قلت: لم بيع الخل بأصله مع جريان العلة المذكورة؟ قلت: الخل يذهب معه أصله بالكلية، بخلاف النبيذ فإن أصل التمر أو الزبيب يبقي معه، فإن قيل: لم جاز بيع الخل بأصله ومنع بيع القصب بعسله وقطارته؟ قلت: لتقارب منفعة القصب والعسل وبعد منفعة الخل من أصله. قاله عبد الباقي. وقال المواق عن اللخمي: عسل النحل والقصب والعصير أصناف يجوز بيع أحدها بالآخر، ثم قال: ولا يباع القصب بعسله ولا بربه إلا أن يدخله الأبزار، وأجاز في السليمانية بيع قصب السكر بالسكر؛ لأن ذلك صنعة ويطول أمره، ولا يباع عسل القصب بربه، وهو كالطري باليابس لأن عسل القصب إذا عمل ربا انقص (1). ابن عرفة: الخلول وإن اختلفت أجناسها جنس واحد كخل العنب بخل التمر لاتفاق المنافع، وأما التمر بخله والعنب بخله فجائز. وقال ابن حبيب: الأشربة الحلال لم كان من التمر والزبيب والتين صنف. انتهى.

والأخباز؛ يعني أن الأخباز لا تراعى أصولها لأن المنفعة فيها واحدة، فلا يجوز فيها التفاضل وإن كانت أصولها يجوز فيها التفاضل مناجزة، هذا هو المشهور ولهذا قال: ولو بعضها قطنية، وكانت الأخباز جنسا واحدا وجرى في جنسية المطبوخ من جنسين خلاف؛ لأن الخبز أشد من الطبخ لاحتياجه لأمور سابقة عليه، كالطحن والعجن، بخلاف الطبخ، ثم إن كانت الأخباز من جنس واحد اعتبرت المماثلة في دقيقها، وإن كانت من أصناف اعتبرت المماثلة بالوزن، والأسوقة كلها صنف كالأخباز، ويجوز التفاضل بين السويق والخبز لاختلاف طعمهما ومنافعهما. قاله عبد الباقي.

إلا الكعك بأبزار؛ يعني أن الكعك إذا عجن بأبزار أو بزر واحد فإنه ينتقل عن ما لا بزر فيه من الخبز والكعك فيجوز التفاضل بينهما مناجزة: وقوله: إلا الكعك بأبزار؛ أي أو دهان فينتقل بالادهان كما ينتقل بالأبزار. قال أحمد: وانظر هل الكعك بأبزار صنف وبالدهن صنف آخر

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٨ · ص ٢٤٤