تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للأمة، فانعدم العمل الذي هو الزوجة أي انعدمت زوجيتها؛ لأن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه.

وعلم مما قررت أنه إن لم يكن الأب والابن حرين مسلمين بأن كانا عبدين أو كافرين أو أحدهما عبدا أو كافرا وقع الطلاق؛ إذ لا توارث مع اختلاف في الدين أو بالرق والحرية، وسمع عيسى ابن القاسم: من قال أنت طالق بعد موتي أو موتك لا شيء عليه، ولو قال يوم أموت أو يوم تموتين فهي طالق الساعة، ومن قال لزوجته: أنت طالق يوم موت أخي نجز عليه الطلاق. انتهى. وفائدة عدم النفوذ في مسألة المص مع فسخ النكاح أنه إن كان المعلق الثلاث فله تزوجها قبل زوج لعدم نفوذه، وكذا إن طلقها بعد إرثه لها لانتفاء الزوجية، وإن كان المعلق واحدة فأعتقها وتزوجها تبقى معه في عصمة كاملة، ولو علقه بموت أبيه مع استغراق الدين لماله فالظاهر أنه يلزمه الطلاق بالموت.

تنبيه: قال عبد الباقي: ولابد من كون صيغة تعليقه: (أنت طالق (1)) يوم موت أبي، ويفيده ظاهر المص وبه جزم المواق ولم يحك خلافه، خلافا لما في أحمد. وأما لو قال أنت طالق إن أو إذا مات أبي فينجز عليه الطلاق، وفي تعليقه ببعد موت أبيه خلاف في تنجيزه وعدمه. انتهى. قال محمد بن الحسن: قول الزرقاني: ولابد من كون صيغة تعليقه أنت طالق يوم موت أبي لخ هذا وإن كان هو الذي (2) في المواق عن ابن عرفة، لكن لا وجه للتخصيص به فإن ما قرر به أحمد صواب، وبه عبر في التوضيح على أن ما لابن عرفة مشكل؛ لأن الذي يظهر في قوله: أنت طالق يوم موت أبي أنه ينجز عليه الطلاق الآن؛ لأنه مستقبل محقق يشبه بلوغهما إليه، بخلاف التعبير بإن أو إذا حيث غلب جانب الشرطية في إذا تأمله.

وانظر ما يأتي عند قوله: "كبعد سنة أو بعد موتي"، وقد قال ابن عرفة فيما يأتي ما نصه: وسمع عيسى ابن القاسم: من قال أنت طالق بعد موتي أو موتك لا شيء فيه، ولو قال: يوم أموت أو يوم تموتين فهي طالق الساعة، ثم ذكر أن من قال لزوجته أنت طالق يوم موت أخي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٧ · ص ١٥٥