تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحطاب: قال ابن عرفة: المعتبر في قدر الطلاق حال المطلق يوم نفوذه لا يوم عقده. ابن سحنون عن أبيه وأشهب: إن قال عبد: إن فعلت كذا فأنت طالق ففعلته بعد عتقه بقيت له طلقتان. انتهى. وقال ابن عبد السلام: ولو قال العبد أنت طالق إن فعلت كذا ثم عتق ثم حنث فهذا تبقى عنده على طلقتين، وإنما يراعى يوم الحنث كمن قال: إن فعلت كذا فأنت حر ففعله في مرضه فإنما هو في ثلثه. انتهى.

وبما قررت تعلم أن قول ابن عاشر عند قوله: "ولو علق عبد الثلاث" لخ ما نصه: هذا وإن كان من الفروع المرتبة على اعتبار حال النفوذ إلا أنه لا يظهر فيه ذلك في المسألة الثانية وهي قوله: "واثنتين" لخ، وأما قوله: "كما لو طلق واحدة" لخ فليس مما يترتب على اعتبار حالة النفوذ. انتهى. غير بين إذ أثره في الأول ظاهر كما قررت إذ ما لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت النفوذ، ولو اعتبرت الرقية الموجودة حال التعليق ما لزمه إلا اثنتان كما مر انظر حاشية الشيخ بناني.

واثنتين بقيت واحدة يعني أن العبد إذا قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق اثنتين فعتق بعد ذلك ثم دخلت الدار بعد أن عتق فإنه تلزمه اثنتان، وتبقى له فيها طلقة واحدة لأن المعتبر حال النفوذ لا حال التعليق؛ إذ ما بقيت له واحدة إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت النفوذ، ولو اعتبرت الرقية الموجودة وقت التعليق لم تحل له إلا بعد زوج؛ لأن طلاق العبد اثنتان وقد وقعتا. والله سبحانه أعلم. وقوله: "واثنتين بقيت واحدة" قال الشبراخيتي: ولو لم يعلم بعتقه قبل دخولها أو اعتقد أنها لا تحل إلا بعد زوج، أو أن جميع طلاقه اثنتان فقط أو ظن أنه البتات فلا يضره، وأما لو نوى البتات بقلبه حين الحلف أو لفظ به فإنه يلزمه الثلاث. انتهى.

تنبيه: قال عبد الباقي: ومفهوم قوله: "ولو علق عبد" لخ أنه لو تبين أنه حر بعد ما طلق واحدة فانظر هل هو كذلك نظرا لحال التعليق -يعني تبقى له واحدة- أو تبقى له طلقتان نظرا لما تبين؟ وهو الموافق لما إذا طلق حر واحدة ثم استحق برق فإنه يبقى له واحدة، ولو طلق اثنتين ثم استحق لم يبق له شيء فقد اعتبر ما تبين. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٧ · ص ١٥٣