تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو خشي في المؤجل العنت وتعذر التسري يعني أن الرجل إذا علق الطلاق على النكاح وعم النساء لكنه قيد بأجل يبلغه عمره ظاهرا، كما لو قال: كل امرأة أتزوجها إلى عشر سنين وهو ممن يبلغ ذلك ظاهرا فإنه لا يباح له النكاح، ويلزمه التعليق إلا إذا اجتمع له أمران، فإنه يباح له حينئذ التزويج ولا يلزمه الطلاق فيمن يتزوج، أحدهما: أن يكون قد خشى العنت أي الزنى، والثاني: أن يكون قد تعذر عليه التسري فيباح له حينئذ نكاح الحرائر. قال عبد الباقي وكذا يباح له نكاح الإماء لأنه بيمينه كعادم الطول، قال محمد بن الحسن: فيه نظر لأنه حيث أبيحت له الحرة لم يكن بيمينه كعادم الطول، انتهى.

وبما قررت علم أن أل في قوله: "المؤجل" للعهد أي المؤجل الذي تنعقد فيه اليمين وهو الأجل الذي يبلغه عمره ظاهرا، احترازا مما إذا أجل بأجل لا يبلغه عمره ظاهرا فإنه لا يلزمه طلاق حينئذ. ابن الحاجب: ولو خشى العنت في التأجيل وتعذر التسري نكح ولا شيء عليه. انتهى. يعني إذا ضرب أجلا يبلغه عمره ظاهرا وألزمناه اليمين فخشي العنت وتعذر عليه التسري يريد أو لم يعفه تزوج ولا شيء عليه وهكذا في المدونة. ابن القاسم؛ لأن نكاحه خير من الزنى، قال: وقد أجاز هذا النكاح سعيد بن المسيب وغيره. ابن القاسم في الموازية: ولكل أحد مقدار ما يعذر فيه، ولا شك أن عشرين سنة كثيرة ويتزوج. أصبغ: بعد تصبر وتعفف، وقال أشهب وابن وهب: لا يتزوج وإن خاف العنت في الثلاثين سنة، وقال مالك: يتزوج فيها إن خاف العنت. وانظر هل مرادهم بالعنت المشقة أو الزنى؟ وهو الظاهر كما قالوا في نكاح الأمة، وقول ابن القاسم: نكاحه خير من الزنى يدل عليه. انتهى.

فرع. ابن القاسم: وإن قال كل امرأة أتزوجها من أرض الإسلام طالق إن كان يقدر على التزويج بأرض الشرك وإخراجها لزمته اليمين وإلا فلا، وخالفه أصبغ كمن استثنى قرية صغيرة. نقله في التوضيح.

أو آخر امرأة يعني أن الرجل إذا قال آخر امرأة أتزوجها طالق لا يلزمه شيء عند ابن القاسم، وهو كمن حرم جميع النساء لأنه كلما تزوج امرأة احتمل أن تكون آخر امرأة، فلو فرق بينه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٧ · ص ١٣٩