# تحته في قوله: أتزوجها إذا لم ينشئ عقدا جديدا فيها، بخلاف الركوب واللبس فإنه ليس كذلك من كل وجه، فإن ادعى أن نيته أن لا ينشئ ركوبا ولا لبسا عمل بها أيضا، وقال التتائي: وقد يفرق بين هذه ومسألة من حلف لا ركب الدابة وهو راكبها بضعف الالتزام في النكاح؛ لأن أكثر الناس قالوا بعدم اللزوم فيه بخلاف اليمين. انتهى. نقله عبد الباقي.
وله نكاحها يعني أن المعلق طلاقها على نكاحها بغير صيغة تقتضي التكرار يباح نكاحها لمن علق طلاقها على نكاحها فتطلق عقب العقد ثم يتزوجها، ولا يفسخ إن لم يكن المعلق ثلاثا، وإلا فلا يتزوجها إلا بعد زوج، فإن تزوجها بعد زوج ثبت عليها إن شاء، وأما إن كان التعليق بصيغة تقتضي التكرار، ككلما تزوجتك فأنت طالق أو من أتزوجها من السودان فهي طالق أو من مصر أو كل امرأة أتزوجها إلى عشر سنين مثلا فهي طالق أو نوى التكرار فإنه لا يباح له النكاح في ذلك، وقوله: "وله نكاحها" أشار به لقول ابن راشد القفصي: والمذهب أنه يباح له زواجها وتطلق عليه، والقياس أن لا يباح له زواجها للقاعدة المقررة، وهي أن ما لا يترتب عليه مقصده لا يشرع، والمقصود بالنكاح الوطء وهو غير حاصل بهذا العقد، وإليه ذهب بعض الفقهاء، وقال: هو بمنزلة ما لو قالت المرأة أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا يجوز ولا تستحق عليه صداقا إن تزوجته، ولا فرق بين أن يكون الشرط منه أو منها.
قلنا: في هذا فائدة وهي أنه يتزوجها عقب طلاقه إن شاء إلا أن يعلق ذلك بلفظ يقتضي التكرار، مثل: كلما، فلا يباح له زواجها وقبله في التوضيح. قاله محمد بن الحسن. وقال: إن قوله: "وله نكاحها" حقه أن يقدم عند قوله: "كقوله لأجنبية" لخ، وقوله: "وله نكاحها" أي نكاحها ولو كان المعلق الثلاث كما مر، وقد علمت أن الموضوع أن الصيغة لا تقتضي التكرار، قال عبد الباقي: فإن قلت لا فائدة في نكاحها مع طلاقها عقبه واحدة أو ثلاثا مع أن التزوج وسيلة إلى وطئها والوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لا تشرع، قلت: حيث لا يتكرر عليه الطلاق دائما فإن مقصدها يترتب عليها مستقبلا قبل زوج في غير تعليق الثلاث، وبعده في تعليق الثلاث. انتهى.
وله نكاح الإماء في كل حرة يعني أن الحر إذا قال: كل حرة أتزوجها فهي طالق فإنه يباح له نكاح الإماء ولو كان واجدا للطول ويولد له ولم تكن الأمة لكالجد لأنه عم بتعليقه الحرائر فصار