تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المص؟ قلت: نعم يسيغه ذلك اعتبار من يقول من الأئمة بإلغاء التعليق كالشافعي ومالك في المرجوع عنه فلاحظه ابن المواز. انتهى.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: قوله متفق على فسخه فيه شيء ظاهر. والله سبحانه أعلم. وقد علمت أن موضوع المص حيث كان التعليق بصيغة تقتضي التكرار، وأما لو لم تكن الصيغة تقتضي التكرار فإنه إذا تزوجها ثانية لا يفسخ نكاحه بل يصح كما يأتي قريبا حيث لم يكن المعلق طلاق الثلاث وإلا فلا يسوغ له تزويجها إلا بعد زوج. والله سبحانه أعلم.

ولو دخل فالمسمى يعني أن المعلق للطلاق على النكاح إذا دخل بالمعلق طلاقها على نكاحها فإنما يكون لها المسمى ولو تعدد وطؤه لها إن كان وحل وإلا فصداق المثل، وقولي: ولو تعدد وطؤه لها مقيد بعدم علمه حين الوطء بأنها هي المعلق طلاقها على نكاحها، كما يؤخذ من التشبيه الآتي وإلا تعدد الصداق كما في المواق عن المدونة. نقله محمد بن الحسن. قال: ولذا رد الزرقاني قوله ولم يعلم للصورتين. انتهى.

وقوله: رد به قول أبي حنيفة وابن وهب عليه بدخوله المسمى ونصفه للزوم المسمى بالدخول والنصف بالطلاق عقب العقد، ووجه مذهبنا مع ظهور تعليل الحنفي أن الدخول من ثمرات العقد، ولو لم يلاحظ العقد لكان الدخول هنا زنى محضا.

يعني أن الزوج إذا علق طلاق زوجته - أعني التي في عصمته - على دخول دار مثلا ثم حنث بدخولها للدار ووطئها بعد الحنث ولم يعلم بدخولها للدار حين وطئه لها، فإنه لا يكون لها عليه إلا ما نكحها به فقط، فليس عليه في وطئه لها بعد الحنث شيء، فالتشبيه في أنه لا يكون لها إلا المسمى أي الذي تزوجها به، ومفهوم قوله: "ولم يعلم" أنه لو وطئها بعد الحنث عالما بالحنث فإنه يتعدد عليه الصداق بتعدد الوطء إن لم تعلم بحنثه أو علمت وأكرهها، فإن طاوعته فلا صداق لها وهذا إذا كان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت العدة، وأما إن كان رجعيا ولم تنقض العدة فإنه لا يتعدد عليه الصداق بتعدد الوطء علم بالحنث أم لا، كما سيأتي للمص.

وقوله: "كواطئ" بعد حنثه ولم يعلم" شامل لصورتين الصورة التي قررته بها، ولما إذا علق رجل طلاق أجنبية على دخول دار ونوى بعد نكاحها فنكحها ثم وطئ في الصورتين، واعلم أن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٧ · ص ١٢٨