تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لم تحلف أنك ما تعلم مكانه ولا مكان ماله فعلنا بك كذا من ضرب أو سجن، أو خشي ذلك على نفسه إن لم يحلف جاز له أن يحلف أنه ما يعلم موضعه إن أرادوا قتله، ولم تلزمه اليمين باتفاق لأنه في حكم المكره عليها إذ لا خروج له عنها إلا بإباحة حرمة نفسه أو بأخذ دم غيره وذلك لا يجوز، أما إن أرادوا أخذ ماله ولم يريدوا قتله فيجري الأمر على الخلاف في الإكراه على الأموال؛ لأنه ضامن لمال الرجل إن أعلمهم بموضعه.

وشمل كلام المص تخويفه بقتل زيد الأجنبي إن لم يحلف على أنه لا يعرف موضع عمرو، ولو خاف الحالف على نفسه إن لم يحلف أنه ما يعرف موضع المطلوب فلا حنث ولو كانت اليمين بطلاق أو عتق، ويدخل في قوله: "بخوف مولم" وقد مر هذا، وقوله: "وأمر بالحلف" فإن لم يحلف وقتل المظلوم فهل يضمن أو لا؟ والظاهر أنه لا يضمن لأن أمر اليمين شديد وحرج، وإن دل الظالم ضمن. انظر حسن نتائج الفكر. قوله: فهل يضمن؟ لخ قصور، ففي المواق عن ابن رشد: إن لم يحلف لم يكن عليه حرج. قاله محمد بن الحسن. وقال الشارح عند قوله "وأمر بالحلف ليسلم": أي لأجل سلامة الأجنبي، وعن أشهب أن ذلك إكراه وشهره ابن بزيزة لكن لم يعتبره هنا. انتهى. وفهم من قول المص: "أكره" أن طلاق الغضب لازم وهو كذلك، وفي نوازل ابن هلال أن طلاق الغضب لازم ولا يسقط الطلاق غضب ولا لجاج. انتهى.

وكذا العتق يعني أن الإكراه على العتق كالإكراه على الطلاق فيكون بخوف مؤلم من قتل أو ضرب لخ، ولو مر على عشار فقال هو حر ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق له. اللخمي: إن أبى أن يتركه حتى يقول إن كان عبدا فهو حر، ففي المدونة: لا شيء عليه.

والنكاح يعني أن الإكراه على النكاح كالإكراه على الطلاق فيكون بخوف مؤلم من قتل لخ، فإذا قال له زوجني ابنتك وإلا فعلت بك كذا أي شيئا مما تقدم أنه يكون إكراها في الطلاق فزوجه ابنته فلا أثر لذلك النكاح، ومثل ذلك ما لو قال له زوجني أمتك وإلا فعلت بك كذا لخ. والإقرار يعني أن الإكراه على الإقرار كالإكراه على الطلاق، فإذا أقر بأن في ذمته كذا لزيد مثلا حين خوفه ظالم بأنه إن لم يقر بذلك ضربه أو سجنه ونحو ذلك فإنه لا يؤاخذ بذلك الإقرار. واليمين يعني أن الإكراه على إنشاء اليمين بالله أو بعتق أو بغيرهما كما في الشبراخيتي كالإكراه على الطلاق فما هنا الإكراه فيه على إنشاء اليمين، وما تقدم الإكراه فيه على إنشاء الطلاق من غير

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٧ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٧ · ص ١١٨