تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عقاب، وهو قريب من قول بعضهم بأن يذكرها أمور الآخرة وأهوالها وما لها من طاعته وما عليها من غضب الله في مخالفته، وقوله: "من نشزت" أي خرجت عن طاعة زوجها بمنع وطء أو استمتاع أو خروج بلا إذن أو عدم أداء ما أوجب الله عليها من حقوق الله أو حقوقه. انتهى. ونحوه قدمته وهو لعبد الباقي، قال: ولا ينافي ما مر من إغلاق بابها دونه وعدم قدرته على البيات بحجرتها لأن ذلك فيما يتعلق ببياته ليلتها عند ضرتها، وبعد ذلك إذا تمكن منها وعظها. انتهى.

وقوله: "نشزت" عياض: هو الامتناع من الزوج والاستعصاء عليه: وأصله الارتفاع، والنشز ما ارتفع من الأرض ويطلق على الرجل والمرأة، قال تعالى: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، وقال تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾، وهو على حذف مضاف أي تخافون ضرر نشوزهن، وبدأ بما إذا كان التعدي من الزوجة فقال: "ووعظ من نشزت". قاله الشبراخيتي. وقال محمد بن الحسن: في وجوب نفقة الناشز خلاف، والذي ذكره المتيطى ووقع به الحكم أن الزوج إذا كان قادرا على ردها بالحكم من القاضي ولم يفعل فلها النفقة، وإن غلبت عليه بحمية قومها وكانوا ممن لا تنفذ فيهم الأحكام فلا نفقة لها. انتهى.

تنبيه: ابن أبي زيد: أرجو خفة الكتابة بما لا يستنكر من قرآن أو غيره لما بين الزوجين من أعراض وخصومة ولا شطط في ذلك وفي الطرر خلافه وهذا كله حيث لا يدخل ضرر على العقل تشويش أو فساد وأما إذا كان ذلك فهو حرام من غير خلاف. انظر الرهوني في باب الردة عند قوله "وسحر".

ثم هجرها يعني أن الزوجة إذا نشزت ولم يردها الوعظ عن نشوزها فإن الزوج يهجرها أي يتجنبها في المضجع من الهجران وهو البعد، قال الحطاب: المراد من الهجران أن يترك مضجعها. هذا قول جماعة من التابعين، ورواه ابن وهب وابن القاسم عن مالك واختاره ابن العربي، وغاية الهجر شهر ولا يبلغ الأربعة الأشهر التي هي أجل المولي. قاله القرطبي. انتهى. وقال عبد الباقي: أي يتجنبها في المضجع، من الهجران وهو البعد وغايته شهر أي الأولى له ذلك

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٦ · ص ٦٣٣