أبو الحسن اللخمي: وهذا أصوب؛ لأن ذلك دليل كالشاهد يحلف معه من قام له ذلك الدليل. انتهى. وقد تقدم أن ابن حبيب يقول إنهما لو حلفا لم ينفسخ النكاح إلا بحكم الحاكم وهو الأصح، ومقابله أن النكاح ينفسخ بينهما بنفس التحالف من غير افتقار لحكم، ويتفرع على الأصح أنه إذا رضي الزوج بما حلفت عليه الزوجة أو رضيت الزوجة بما حلف عليه الزوج أو تراضيا بغير ذلك فالقول الأصح أن ذلك النكاح صحيح، بناء على القول بأن النكاح لا ينقطع بينهما إلا بحكم الحاكم بالفسخ وقبل الحكم ما زالا على نكاحهما، وعلى مقابل الأصح إذا تراضيا على النكاح بعد التحالف فلابد من شروط النكاح لانفساخ الأول، وإذا حلفا ولم يرض أحدهما بما قال الآخر وفسخ النكاح بينهما فإن فسخه يكون بطلقة، وإذا حلفت الزوجة ونكل هو فإنه يلزمه ما حلفت عليه، وفي العكس يلزم النكاح بما حلف عليه الزوج. انظر شرح الشيخ ميارة.
وإلى هذا أشار التحفة بقوله:
وإن تراضيا على النكاح ... ففي الأصح الرفع للجناح
وفي انفساخ حيث يفقد الرضا ... بطلقة واحدة جرى القضا
وتأخذ الزوجة مع نكوله ... ما يقتضيه الحلف في حلوله
قوله: حيث يفقد الرضا تصريح بمفهوم قوله: وإن تراضيا الذي أشرت إلى شرحه بقولي: ويتفرع على الأصح لخ، ولم يتكلم الناظم على ما إذا حلف هو وقد بينته، وأشار ابن عاصم إلى ما لو نكلا بقوله:
والحكم في نكول كل منهما ... بما به بعد اليمين حكما