تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو الصفة إلا إن أشبه أحدهما فقط، فقوله بيمين لأفاد. انتهى. ونص محمد بن الحسن قول الزرقاني وأما في الجنس فيفسخ لخ ما ذكره من التحالف والتفاسخ في الجنس مطلقا هو الذي عند اللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم، انظر التوضيح.

وبما قررت علم أن قوله: حلفا وفسخ جار في الأقسام الثلاثة، وأن نكولهما بمنزلة حلفهما، وأن محل هذا ما لم ينفرد أحدهما بالشبه، وأنه يقضى للحالف على الناكل إلا في الاختلاف في الجنس فإنه لا يراعى فيه شبه ولا يقضى فيه للحالف على الناكل، بل الحكم فيه الفسخ مطلقا حلفا أو نكلا أو أحدهما أشبها أو أحدهما أم لا ومع ذلك يؤمران بالحلف.

والرجوع لأشبه قوله: "والرجوع" بالرفع مبتدأ، وما بعده معطوف عليه، والخبر قوله الآتي: "كالبيع". انظر حاشية الشيخ بناني؛ يعني أن الزوجين إذا اختلفا في قدر المهر أو صفته فإن الحكم في ذلك ما تقدم من قوله: "حلفا وفسخ" وقد مر أن نكولهما كحلفهما وأنه يقضى للحالف على الناكل، ومحل ذلك ما لم ينفرد أحدهما بالشبه بأن أشبها معا أو لم يشبه واحد منهما، وأما لو انفرد أحدهما بالشبه فإن القول قوله مع يمينه، فعلم أن في التشبيه مسامحة فقد نزلوا عقد النكاح هنا منزلة الفوات في البيع؛ إذ البيع قبل الفوات لا ينظر فيه لشبه بل الحكم فيه التحالف والتفاسخ مطلقا أشبها أو أحدهما أم لا، والفرق بينهما ما يترتب على عقد النكاح من تحريم المصاهرة وكون المرأة فراشا وغير ذلك، وقد مر أنه لا يرجع للأشبه في اختلاف الزوجين في جنس المهر قبل البناء؛ لأنه ليس فيه اتفاق منهما على شيء، والمراد بالجنس هنا ما يشمل النوع لأن الفقهاء يعبرون بكل منهما في موضع الآخر ولا يعتبرون فيهما الاصطلاح المنطقي.

ومن الاختلاف في الجنس ما لو ادعى أحدهما أنه تزوجها بذكمب وادعى الآخر فضة، أو ادعى أبيه ما العرض والآخر العين، أو ادعى أحدهما أنه تزوج بدار والآخر بعبد، أو ادعى أحدهما أن النكاح وقع بقمح والآخر أنه وقع بشعير. كما قاله عبد الباقي.

وانفساخ النكاح بتمام التحالف يعني أن انفساخ النكاح الكائن عند تمام التحالف أو الحاصل بسببه كالبيع، فلا يكون إلا بحكم حاكم ويفسخ ظاهرا وباطنا، وكونه يتوقف على حكم الحاكم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٦ · ص ٥٦٠