# فيثبت النكاح بينهما بذلك وعليها إثبات ما ادعت إذا أجابته بصيغة الماضي، بخلاف ما إذا لم يكونا طارئين فإنه لا يثبت النكاح بينهما بذلك.
أو خالعتني عطف على قوله: "طلقتني" يعني أن الرجل الطارئ إذا قال للمرأة الطارئة تزوجتك فقالت له خالعتني، فإن ذلك إقرار يفيد تقدم الزوجية بينهما، فيلزمها النكاح وعليها إثبات ما ادعت، وكذا لو قال تزوجتك فقالت خالعني بصيغة الأمر فإن ذلك إقرار منها بالنكاح، فيثبت بينهما بخلاف ما إذا لم يكونا طارئين فإنه لا يثبت بذلك ولا بد من البينة؛ لأن الإقرار بالنكاح إنما يعمل به في الطارئين، أو قال: يعني أن الطارئ إذا قال للطارئة اختلعت مني في جواب قولها له طلقتني، فإن ذلك إقرار منهما يفيد تقدم الزوجية بينهما، فيثبت النكاح كما في ابن الحاجب، بخلاف ما إذا لم يكونا طارئين.
وقوله: "اختلعت مني": وكذا الحكم لو قالت له تزوجتني فقال لها اختلعت مني كما فسر به غير واحد المص، وقوله: أو قال: الظاهر أنه عطف على "الطارئين" من قوله: "بخلاف الطارئين" وإن كان لا يحسن ذلك إلا بتقدير أن.
أو أنا منك مظاهر يعني أن الطارئ إذا قالت له الطارئة طلقني فأجابها بقوله لها أنا منك مظاهر فإن النكاح يثبت بينهما بذلك ويلزمه الظهار، أو حرام يعني أن الطارئ إذا قال للطارئة في جواب قولها له طلقني أنا منك حرام فإن النكاح يثبت بينهما، ويلزمه ما ذكر من قوله: "أنا منك حرام" أو بائن يعني أن الطارئة إذا قالت للطارئ طلقني فأجابها بقوله لها أنا منك بائن فإن ذلك إقرار يفيد تقدم الزوجية بينهما، ويلزمه ما ذكره من قوله لها: أنا منك بائن.
وبما قررت علم أن قوله: في جواب قولها له طلقني بصيغة الأمر متعلق بقال فهو راجع للأمور الأربعة. قوله: "أنا منك مظاهر أو حرام أو بائن في جواب طلقني" ولا خلاف عندنا في حصول الإقرار بأحد هذه الألفاظ الثلاثة، لا إن لم يجب يعني أن السكوت فيما تقدم لا يكون إقرارا بالزوجية، فإذا لم يحصل منه جواب لها في قولها له طلقني بل سكت فإنه لا يعد إقرارا منه بالنكاح، كما أنه لو قال لها تزوجتك ونحو ذلك فلم تجبه بل سكتت فإن سكوتها لا يعد إقرارا منها بالنكاح فلا يثبت، وقوله: "لا إن لم يجب": بالبناء للمفعول وضميره للمخاطب بالكسر،