تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يوم الهبة فلا يجبر على دفع النصف الذي له بطلاقها ولا يتبعها الأجنبي به. قاله علي الأجهوري. وقال أحمد: ظاهره أن الموهوب له يتبعها به فالصور أربع. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال: وانظر لو رضي الزوج بإمضاء الهبة مع عسرها يوم الطلاق ويتبع ذمتها، هل تجبر هي أم لا؟ وهو الظاهر من كلامهم، وانظر لم اعتبر اليسر هنا يوم الطلاق وتقدم اعتباره يوم العتق في قوله: "ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق"؟ قاله علي الأجهوري.

قلت: قد يفرق بتشوف الشارع للحرية دون الهبة، فروعي حق الزوج فيها أقوى ثم إن قوله: "إن أيسرت يوم الطلاق" مبني على أنها تملك بالعقد الكل والطلاق يشطره كما مر، ولذا يرجع بما غرمه عليها، وأما على أنها تملك بالعقد النصف فإنها بمنزلة الفضولي في حصته فلا يجبر الطلق وإن كانت موسرة، وكذا على أنها لا تملك شيئا. انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي.

وقوله: هل تجبر هي أم لا وهو الظاهر لخ فيه نظر، فإن ما استظهره من عدم جبرها حينئذ خلاف ما تقدم في قوله: "أجبرت هي" من الإطلاق تأمله. قاله محمد بن الحسن. وقوله: مبني على أنها تملك بالعقد الكل لخ هو قول ابن عرفة بعد ذكر الخلاف، ونصه: والقياس كون هذا الخلاف إنما هو على القول بملكها بالعقد كل المهر، وعلى القول بملكها به نصفه لا تجوز الهبة بحال. انتهى. وقال أبو الحسن على قولها: إن كانت موسرة يوم طلقها فللموهوب أخذ الزوج به. الشيخ: انظر هل هذا بناء على أنها ملكت جميعه بالعقد؟ ولكن يرده قوله: "فإن كانت معسرة يوم طلق حبس الزوج نصفه"، وقوله: "فإن كانت موسرة يوم طلقها" يعني بما وجب للزوج.

ابن يونس: ووجه قول ابن القاسم أنه لا كان ملكها الصداق غير مستقر لأن للزوج أن يطلق فيستحق نصفه كانت هبتها لذلك النصف ضعيفة لحق الزوج فيه، فلما ضعفت استحسن ابن القاسم أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق كان على الزوج دفعه إلى الموهوب؛ لأن الزوجة أملك به قبل الطلاق إذ لا ضرر عليه في ذلك لأنه يرجع عليها بحقه، وإن كانت معسرة كان له حبس نصفه لحقه فيه لا يلحقه من الضرر. انتهى. فدل كلام هؤلاء الشيوخ على أن قول ابن القاسم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٦ · ص ٥٢٤