تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الإرشاد القول بأنه لا يفسخ، ونصه: والصحيح أنه لا يفسخ لكنه يتحلل منه منه, فإن أبى استغفر الله انتهى.

واقتصر في الجلاب على أنه يفسخ قبل البناء وبعده. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "وفسخ" قال عبد الباقي: وجوبا وإن لم يقم بحقه، ونحوه للشبراخيتي وما قالاه هو الحق الذي لا شك فيه وما للبناني منتقد جدير بالنقد.

وصريح خطبة معتدة يعني أنه يحرم صريح خطبة المعتدة كانت معتدة من وفاة أو غيرها، وسواء كانت بائنا أو رجعية والتصريح هو التنصيص والإفصاح بالمراد. قاله عبد الباقي. وقال الشبراخيتي: هو ما لا يحتمل غير المراد، كأريد أن أتزوجك. انتهى. ومحل ذلك ما لم تكن معتدة من طلاقه وإلا فله تزويجها حيث لم يكن الطلاق ثلاثا، وقوله: "صريح خطبة معتدة" أي لأن الله تعالى لما خصص التعريض بعدم الجناح وجب أن يكون التصريح بخلافه، وهذا وإن كان من باب الاستدلال بالمفهوم فهو متفق على صحته هنا أبو عمر: ويحرم التصريح إجماعا. ابن عطية: اجتمعت الأمة على أن ذلك لا يجوز، واجتمعت على أن الكلام معها بما هو رفث، وذكر جماع أو تحريض عليه لا يجوز.

ومواعدتها؛ يعني أنه تحرم مواعدة المعتدة بالنكاح بأن يعدها وتعده بالتزويج فهي كالمقابلة والمضاربة لا تكون إلا من اثنين، وهي التي نهى الله عز وجل عنها بقوله: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرا﴾، والتقييد في الآية بالسر إما جرى على الغالب لأن الغالب في المواعدة أن تكون سرا، أو أن سرا مفعول به أي نكاحا، وقد سأل نافع بن الأزرق عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى: ﴿لا تواعدوهن سرا﴾ فقال: السر الجماع، أما سمعت قول امرئ القيس:

ألا زعمت بسباسة اليوم أنني ... كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي

قاله الشبراخيتي، وفسر السر بالنكاح في قول الشاعر:

أرعت مراتع مدراها على وهل ... صنوين إن أفردا لم يرعيا أبدا

وشعشعت بالغراب الخمر وامتنعت ... من سر كل نجيب مشعر جلدا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٦ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٦ · ص ٣١