تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه (1)). فتأمله. وانظر شراحه. والله أعلم. انتهى.

وفي بقاء نكاحه وانقطاعه خلاف، وعلى انقطاعه ففي وجوب المعدة ونفيها خلاف، منشؤه هل هن متوفى عنهن وهي عبادة أو لا؟ إذ لا ينتظرن الإباحة كالتي لم يمت عنها، لما ورد أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ويحجون. انتهى. نقله الشيخ عبد الباقي.

وحكى القرطبي في كون نسائه عليه الصلاة والسلام كالأمهات في الحرمة وإباحة النظر أو في الحرمة فقط قولين، الظاهر منهما الثاني، فقد ذكر القاضي عياض وغيره أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم تحريم رؤية أشخاص أزواجه ولو في الأزر تكريما له، ولذا لم يكن يصلي على أمهات المؤمنين إذا ماتت الواحدة منهن إلا محارم ليلا يرى شخصها في الكفن حتى اتخذت القبة على التابوت.

ووجبت نفقة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في ماله بعد وفاته إلى أن متن لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة (2))، ولقوله: (ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة (3)): ولأنهن كن محبوسات عليه بعد موته، لقوله تعالى: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا﴾، ويحرم علينا فعل كل شيء يؤذيه وإن كان مباحا لولا إذايته صلى الله عليه وسلم؛ فمتى أدى إلى إذايته ارتفعت الإباحة وحصل التحريم، بخلاف ما لو أدى إلى إذاية غيره صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث: فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها. انظر الحطاب. ونظم بعضهم أسماء اللاتي مات عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:

توفي رسول الله عن تسع نسوة ... إليهن تعزى المكرمات وتنسب

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٥ · ص ٥٩٦