تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحطاب. ومتابعته؛ يعني أنه كما يستحب تعجيل القضاء، يستحب أن يكون متتابعا لأن في القضاء متفرقا خلاف ما ندب إليه من المبادرة بالقضاء لتراخي الآخر عن الأول.

أخرج المنذري والدارقطني وصححه والبيهقي في سننه عن عائشة، قالت: نزلت: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ متتابعات، فسقطت متتابعات، قال البيهقي: أي نسخت. قاله الشبراخيتي.

وبما قررت علم أن قوله: "وتعجيل القضاء ومتابعته"، مندوبان. ككل صوم لم يجب تتابعه؛ يعني أن من عليه صوم، لا يلزمه أن يتابعه، فإنه يندب له أن يتابعه ككفارة اليمين ثلاثة أيام، فإن فرقها أجزأه وبيس ما صنع، وكصيام الجزاء والتمتع وثلاثة أيام في الحج، قال مالك: ما ذكره الله تعالى من صيام الشهور فمتتابع، وأما الأيام مثل: قضاء رمضان، وكفارة اليمين، وصيام الجزاء والمتعة، وصيام ثلاثة أيام في الحج، فأحب إلي أن يتابع ذلك كله، فإن فرقه أجزأه، وأما الصوم الذي يلزم تتابعه فيلزم تتابع قضائه أيضا. وبدء بكصوم تمتع؛ يعني أنه يندب لمن عليه صوم تمتع وقضاء رمضان، أن يبدأ بصوم التمتع قبل قضاء رمضان، ومثل صوم التمتع صوم القران فيبدأ به قبل قضاء رمضان، وكذا كل صوم ترتب من نقص في حج، فإنه يندب له أن يبدأ به قبل قضاء. رمضان.

وعلم مما قررت أنه دخل بالكاف صوم القران وكل نقص في حج، والله سبحانه أعلم. إن لم يضق الوقت؛ يعني أن محل ندب البدء بكصوم التمتع إنما هو حيث لم يضق الوقت على قضاء رمضان، وأما إن ضاق الوقت على قضاء رمضان فإنه لا يستحب تقديمه، بل يجب تقديم قضاء رمضان حينئذ. وقوله: "وبدء بكصوم تمتع"؛ أي ليصل سبعته بالثلاثة التي صامها في الحج، فلو بدأ بقضاء رمضان [لفصل] (1)، به بين جزئي صوم التمتع، وهذه العلة قاصرة؛ لأن من لم يكن قدم صوم الثلاثة يندب له البدء بصومها مع السبعة قبل قضاء رمضان، والعلة المطردة هي أنه لما كان قضاء رمضان واجبا موسعا فيه مع حده بغاية وهي [قدرة] (2))، بشعبان، وغيره واجب؛ مطلقا لقوله تعالى: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ بيان لمبدإ فعله وهو غير محدود بغاية،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ٧١