تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأيام التشريق، وقال يقول الله تعالى: ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾، وقال عز وجل: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾.

أو زرنا قبره عليه الصلاة والسلام؛ يعني أنه يكره أن يقال زرنا قبره عليه الصلاة والسلام، أو زرنا النبي عليه الصلاة والسلام، فلا فرق بين ذكر لفظ القبر أو إسقاطه، وإنما يقال قصدناه أو حججنا إلى قبره عليه الصلاة والسلام. سند: استعظم مالك إطلاق هذه اللفظة في حقه صلى الله عليه وسلم، وفي حق بيت الله تعالى من حيث إنها تستعمل بين الأكفاء وفي السعي لغير الواجب، ويعد الزائر متفضلا على من زاره، [ولا يقول من ذهب (1)] إلى السلطان لإقامة ما يجب في حقه أتيت السلطان لأزورد ولا زرت السلطان، وليس من سمعى يطلب حاجته عند أحد يعد زائرا، وكل أولئك يسعون في الحج لحوائجهم وقضاء فرائضهم وعبادة مولاهم، وكذلك في مشاهدة الرسول عليه الصلاة والسلام والصلاة في مسجده، إنما يطلبون بذلك الفضل من الله تعالى والرحمة، فليسوا بزائرين على الحقيقة، ولا يرد على هذا حديث: (من زار قبري وجبت له شفاعتي (2))؛ إذ لا دليل فيه لإطلاق لفظ الزيارة من غيره، لكن يرد على ذلك حديث زيارة أهل الجنة لربهم (3))، وهذا الذي ذكرته ملخص غير واحد.

وقوله: ورقي، بضم الراء وكسر القاف وشد الياء مصدر رقي أي صعد، وأصله رقوي كجلوس قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء بعدها للقاعدة المقررة عند التصريفيين، وهو معطوف على نائب "كره"، وهو قوله: رمي، وهو مضاف إلى المبيت، يعني أنه يكره رقي المبيت أي دخوله بنعل محقق الطهارة، وأطلق المصنف الرقي على الدخول، وإن كان الرقي معناه الصعود لارتفاع باب البيت فأوقع عليه الرقي لهذا، والله سبحانه أعلم. أو عليه؛ يعني أنه يكره الرقى على البيت أي الصعود على ظهره بنعل محقق الطهارة، أو منبره عليه الصلاة والسلام؛ يعني أنه يكره الصعود على منبره عليه الصلاة والسلام بنعل محقق الطهارة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ٥٩٥