تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن فرحون في مناسكه: ولا يتم نسك الحلق إلا أن يحلق جميع الرأس والشعر الذي على الأذنين, قال ابن الحاج: وقال أبو عمر: أجمع العلماء على أن الحاج لا يحلق ما على الأذنين، وينبغي أن ينظر كونهما من الرأس أو من الوجه، وقال ابن عرفة: وفيها الشأن غسل المحرم رأسه بالخطمي والغاسول عند إرادة حلقه. انتهى. نقله الحطاب. ابن حبيب: ويبدأ في حلقه بالشق الأيمن: لما في صحيح مسلم (1)). عياض: في بداءة النبي صلى الله عليه وسلم حلقه بالشق الأيمن سنة في التيامن في العبادات وغيرها (2))، وقال ابن شعبان في الزاهي: ويبدأ الحالق بالشق الأيمن ويستقبل القبلة أحب إلي، وقول ابن شعبان: ويستقبل القبلة أي المحلوق رأسه. نقله الحطاب.

أن عم رأسه؛ يعني أنه لا يصح نسك الحلق إلا أن يحلق جميع الرأس، فحلق بعضه كالعدم فهو قيد في النؤرة وغيرها، وقد علمت أن المراد بالحلق: مطلق الإزالة، وقد علمت أيضا أن الحلق بالموسى أفضل من الإزالة بالنؤرة، وقد مر نقل التوضيح عن ابن حبيب: ويبلغ بالحلاق -يريد وبالتقصير إلى عظم الصدغين- منتهى طرف اللحية، وقول ابن فرحون: ولا يتم نسك الحلق إلا أن يحلق جميع الرأس والشعر الذي على الأذنين، وقول ابن الحاج: قال أبو عمر: أجمع العلماء أن الحاج لا يحلق ما على الأذنين وينبغي أن يكون النظر في كونهما من الرأس أو من الوجه. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: والذي يتضح من كلامهم أن قوله: "إن عم رأسه"، شرط في مقدر؛ أي وتحصل مأمورية الحلق إن عم رأسه؛ أي فإن لم يعم رأسه فكالعدم، وقد مر عن الحطاب أنه يتعين الحلق في حق من لم يكن له شعر كالأقرع، وقال الشبراخيتي: وإطلاق الحلق يتناول الأقرع فيمر الموسى على رأسه لأنه عبادة يتعلق بالشعر، فينتقل للبشرة عند فقده كالمسح في الوضوء؛ يعني مسح الرأس.

والتقصير مجزئ؛ يعني أن التقصير يجزئ عن الحلاق، فالحلاق هو الأفضل، لكن من ترك الأفضل وقصر أجزاه ذلك عن الحلاق، وهذا إن لم يكن بالشعر عقص أو ضفر أو تلبيد وإلا لم يجزه التقصير كما مر، وعليه الحلق كما في المدونة، وقوله: "والتقصير مجزئ"، ولا بد أن يعم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ٥٥٧