تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رطبات فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء (1)). انتهى. وحسا بالسين المهملة لا بمثلثة، لأن ذلك معنى آخر ليس بمراد هنا، وللشيخ أحمد المقري بتشديد القاف:

فطور التمر سنه ... رسول الله سنه

ينال الأجر عبد ... يحلي منه سنه

أي إن لم يكن رطب، وبعد التمر الماء. وقوله: سنة، الأول بضم السين أي طريقة لا مقابل الندب فقط، وكذا قول الرسالة: من السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور، وكذا قول القرطبية:

من سنن الصيام وقت الفطر ... تعجيله بالماء أو بالتمر

وإنما قدم الماء للوزن كما في شارحها، وأسقط الرطب قبل التمر، قال شارحها: وإنما ندب التمر وما في معناه من الحلويات؛ لأنه يرد للبصر ما زاغ منه بالصوم، كما حدث به وهب فإن لم يكن فالاء لأنه طهور، ويقول عند فطره كما في الحديث: (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله (2)). فإن للصائم دعوة مستجابة، قيل: هي بين رفع اللقمة ووضعها في فيه، واستحب أبو الطيب من الشافعية كون التمر ثلاثا ولعل الرطب ثلاثا كذلك، ولم ينقل عندنا خلافه في علمي. قاله عبد الباقي. وهل المطلوب تعجيل الفطر قبل الصلاة أو بعدها؟ قال الحطاب: الباجي: لا خلاف بين أهل السنة أن تعجيل المغرب في أول الوقت مستحب؛ لأنها تصادف الناس متهيئين لها، ورفقا بالصائم الذي شرع له تعجيل الفطر، بعد أداء صلاته، وفي كتاب الصيام من الموطإ: وروى مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن: (أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان (3))، وفي سنن أبي داوود: (كان رسول الله صلى الله

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ٤٧