تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأولى على حذف مضاف أي لأهلهن، وقال ابن مالك: إنه أنث باعتبار الفرق والجماعات. والله سبحانه أعلم.

وحيت حاذى واحدا؛ يعني أن من حاذى واحدا من هذه المواقيت الخمسة مكان الإحرام له في الحج والعمرة الموضع الذي حاذى فيه ذلك الواحد يعني ميامنة أو مياسرة لا غير. والله سبحانه أعلم. أو مر؛ يعني أن من مر بواحد من هذه المواقيت الخمسة مكان الإحرام له بالحج والعمرة ذلك الميقات الذي مر به وإن لم يكن من أهله ومن كان بلده بعيدا من الميقات مشرقا عن الميقات أو مغربا عنه، وإذا قصد إلى مكة من موضعه لم ير ميقاتا، وإذا قصد إلى الميقات شق ذلك عليه لإمكان أن تكون مسافة بلده إلى الميقات مثل مسافة بلده إلى مكة، فإذا حاذى الميقات بالتقدير والتحري أحرم ولم يلزمه السير إلى الميقات وحكم من منزلة حذاء الميقات حكم من حاذى الميقات في السير، لكن إن كان منزلة قريبا من الميقات يستحب له أن يذهب إلى الميقات، قاله سند فيمن أراد الإحرام بالعمرة. والظاهر أن مريد الحج والقران كذلك. والله أعلم.

وشمل كلام المصنف المكي إذا مر بميقات من هذه المواقيت أو حاذاه، فإنه يجب عليه الإحرام منه ولا يتعداه، فإن تعداه فدم، وليس كالمصري يمر بذي الحليفة يجوز تأخيره لميقاته، وقوله: وحيث، اسم مكان أوقعها المصنف في محل رفع معطوفة على ذو من قوله: "ذو الحليفة"، بناء على مذهب من يثبت لها التصرف والخروج عن الظرفية، وقيل بذلك في قوله تعالى: ﴿أعلم حيث يجعل رسالته﴾، فإنها مفعول به ليعلم مقدرا لا لأعلم؛ لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول إجماعا وتصرفها نادر، ومنه نصبها على المفعولية وليس نصبها على المفعولية من شبه الظرفية المشار إليه بقول الألفية:

وغير ذي التصرف الذي لزم ... ظرفية وشبهها من الكلم

لأن المراد بشبهها الجر بمن خاصة، وهي هنا مبنية على الضم محلها رفع مضافة إلى جملة حاذى، وقوله: أو مر، لقوله عليه الصلاة والسلام: (ولمن أتى عليهن من غير أهلهن (1)). ولو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ٤١١