تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لسحنون، وقوله: "ولزم يوم إن نذر ليلة"، وأولى العكس كما مر، والليلة التي تلزمه مع اليوم إنما هي ليلة اليوم الذي نذره لا التي بعده، كما مر ما يفيده. والله سبحانه أعلم. وقوله: "ولزم يوم إن نذر ليلة"، قال الشبراخيتي: ويلزمه الدخول قبل الغروب أو معه على ما ذكر الزرقاني والشيخ عبد الرحمن، ولكن الراجح ما في التوضيح أنه يصح دخوله فيه قبل الفجر، وقال أبو الحسن: المعتمد أن الذي يجزنه الدخول قبل الفجر هو المتطوع، وقد دخل النهار مع الليل في قوله تعالى: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر﴾.

سند: وفي ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾، وقوله تعالى: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾. انتهى.

وسئل سحنون عمن قال لعبد: أنت حر يوم تلد فلانة، وقال لآخر: أنت حر ليلة تلد: إن ولدت نهارا عتق صاحبه، وليلا عتقا جميعا لأن الليل من النهار. انتهى. لا بعض يوم؛ يعني أن الشخص إذا نذر اعتكاف بعض يوم فإنه لا يلزمه شيء. نص عليه اللخمي. قاله الشارح. وقال الحطاب: قال سند: لو نذر عكوف بعض يوم، قال عبد الوهاب: لا يصح ذلك، وينبغي أن يلزمه ذلك من غير صوم، ولا يكون عكوفا، وإنما يكون جوارا قصده بلفظ العكوف كما يلزمه العكوف إذا قصد معناه ونذره بلفظ الجوار. انتهى. وقال الخرشي: وإذا انتفى لزوم اليوم مع أن أقل الاعتكاف يوم وليلة علم أنه لا يلزمه ما نذره وهو بعض اليوم، وقوله: لا بعض يوم؛ أي إلا أن ينوي الجوار فيلزمه ما نواه، وفي الشبراخيتي عند قول المصنف: "لا بعض يوم"، وانظر هذا مع نقل التتائي عن ابن القاسم، من نذر طاعة ناقصة كصلاة ركعة أو صوم بعض يوم لزمه إكمالها. انتهى. ونحوه نقله بناني عن الخرشي، وقال: إنه غير صحيح، وكلام بناني: الخرشي: انظر قول المؤلف: "لا بعض يوم"، مع نقل التتائي عن ابن القاسم لخ، نقله عن التتائي غير صحيح؛ إذ ليس في صغيره ولا كبيره، وقد قال القرافي: لو نذر بعض يوم لم يصح عندنا، خلافا للشافعي.

وتتابعه في مطلقة؛ يعني أن من نذر اعتكاف عشرة أيام مثلا؛ وأطلق في نذره أي لم يقيده بتتابع ولا عدمه، فإنه يلزمه أن يعتكفها متتابعة؛ لأن ذلك سنة الاعتكاف، وأما إذا نوى التتابع أو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ٢٤٧