تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العسل شورا واشتاره: استخرجه، والعرجد: العرجون، والصدف: ما يستكن فيه الجوهر في البحر، والترياق: دواء مركب معروف يدخل فيه لحوم الأفاعي، والأسود: الحية العظيمة، والطريدة: الوحشية يطردها الصيادون أو الجوارح، وانتظمها الصقر: أنشب فيها مخالبه كالانتظام بالرمح، واللئا كالفتى: الثور الوحشي أو البقرة، وغشي السرح: هجم عليه، والسرح: الماشية، والصفرد: طائر جبان يقال له: أبو المليح.

وليحذر الطالب من الإفراط في الاجتهاد مخافة السئامة، فإن (المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى (1)) كما في الحديث، وطباع الناس مختلفة وقوتهم، فليعمل كل على طبعه وقوته.

السادس: من آداب العالم في نفسه تقوى الله تعالى، ودوام خوفه ومراقبته في جميع حركاته وسره وعلانيته، وليستشعر ما أودعه الله تعالى من أمانته فيجتهد في حفظها ويحذر من الخيانة فيها، قال الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾، وفي الحديث: (تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولمن تعلمونه ولا تكونوا جبابرة العلماء (2))، ومنها أن يصونه كما صانه أهله، ويحفظ عليه ديباجته وشرفه، ولا يمتهنه بذهابه إلى غير أهله من أبناء الدنيا من غير ضرورة، أو إلى من يتعلمه منه، ففي بيته يؤتى الحكم، وقال أبو شجاع الجرجاني:

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما

وعن الزهري: هوان بالعلم أن يحمله العالم إلى بيت المتعلم فإذا دعت ضرورة إلى ذلك أو تعينت مصلحة في ذلك مع النية الصالحة فلا بأس، ومنها: أن يزهد في الدنيا ويتنزه عن فضولها لأنه أعلم الناس بخستها وشرف الزهد فيها: وقد قال الشافعي: لو أوصي لأعقل الناس صرف إلى الزهاد ولا أحد أحق بكمال العقل من عالم، ومنها: أن ينزه علمه عن أن يجعله سلما للأغراض الدنيوية من مال وجاه ورياسة وتقدم وشهرة ونحو ذلك، فإن ذلك يبطل أجره، ويسقط منزلته،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ١٤٨