تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقدم نظم الشيخ علي الأجهوري فيمن يجب عليه الإمساك إذا أفطر، ومن لا يجب عليه، وله في ذلك أيضا:

في كل مفطر فرض بالأصالة أو ... بنذر عين عليه الكف قد حتما

كالفطر سهوا بأثنا الذ تتابعه ... حتم على القول أن القطع قد عدما

أما على أن فطر السهو يقطعه ... فالكف في ذا لديهم ليس منحتما

ككف مفطر مضمون كذا بقضا ... شهر الصيام ولو سهوا بذا حكما

والفطر في النفل سهوا لا يخل به ... فلا قضاء وإمساك به لزما

قوله: والفطر في النفل سهوا لا يخل به، مثل السهو الجهل والإكراه، فإنه لا يفسد بهما النفل كما ذكره الحطاب عند قول المصنف: "والقضاء في التطوع بموجبها، وهنا لغز وهو أنه قد يجب على الحائض والمريض قضاء الصوم المعين، والجواب أن ذلك فيما إذا نذر أحدهما أن يعتكف أباما بعينها ثم جاءه العذر فإنه يقضي ذلك، وقوله: وأفطر فيه لمرض، هذا هو المشهور، وقيل: يجب القضاء بفطر مرض في الحضر، وقال الحطاب عند قوله "إلا المعين لمرض أو حيض أو نسيان": تبع رحمه الله تعالى ابن الحاجب في تشهير القول بعد النسيان من مسقطات القضاء، وقبله في التوضيح أيضا وهو خلاف مذهب المدونة قال فيها: ومن تسحر بعد الفجر ولم يعلم بطلوعه أو أكل ناسيا لصومه، فإن كان في تطوع فلا شيء عليه ولا يفطر بقية يومه، فإن فعل قضاه، ثم ذكر حكم النذر المطلق، ثم قال: وإن كانت أياما بعينها أو أكل في رمضان فليتماد على صومه وعليه القضاء.

وقد وهم ابن عرفة ابن الحاجب في تشهير القول بعد النسيان من مسقطات القضاء في النذر المعين، فقال بعد أن حكى وجوب القضاء بالفطر فيه نسيانا: فيه ثلاثة أقوال: الأول وجوب القضاء والثاني عدمه، والثالث التفصيل بين أن يختص بفضل فلا يجب القضاء، أولا يختص فيجب، وجعل ابن الحاجب الثاني المشهور وهم. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٤ · ص ١٢٢