تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المأمومين، ظاهر المواق: جميعهم، وقال الأجهوري: الصف الأول فقط. انتهى. والفرق بين العيني يرد فيه المأموم على الإمام، والكفاءي لا يرد على المشهور كما عرفت التعبد، وطلب الإسراع في الجنازة. والله سبحانه أعلم.

وصبر المسبوق للتكبير؛ يعني أن من جاء بعد أن سبق ببعض التكبير، ووجد القوم في الدعاء، يصبر للتكبير وجوبا؛ أي لا يكبر ويدخل معهم، بل ينتظر تكبير الإمام وجوبا، فيكبر بتكبيره؛ لأن كل تكبيرة كركعة، فيلزم القضاء في صلب الإمام، وإذا صبر للتكبير فينتظر تكبير الإمام ساكتا أو داعيا. قاله سند. قوله: "وصبر المسبوق للتكبير"، فإن لم يصبر لم تبطل صلاته، ولكن لا يعتد بها عند الأكثر، وفي سماع أشهب: أنه يدخل معهم ولا تفوته كل تكبيرة إلا بالتي بعدها، فلا ينتظرها. قاله الشيخ محمد بن الحسن وغيره. وأما لو وجد الإمام قد كبر وأدرك المأمومين في التكبير، فإنه يكبر ويدخل معهم من غير صبر، وأشعر قوله: "للتكبير"، أنه لو سبقه الإمام والمأموم بجميعه ولم يبق إلا السلام لم يدخل، وصوبه ابن يونس. وعن مالك: يدخل ويكبر أربعا، وانظر لو شك هل هي رابعة أو ثالثة، هل يكبر أو يترك الدخول معه كما لو تحقق أنها رابعة؟ وعلى أنه لا يدخل ودخل، فانظر هل يقطع أم لا؟ قاله الشيخ عبد الباقي.

قال جامعه عفا الله تعالى عنه: تأمل كلامه، فإنه إن وجد المأمومين في التكبير يكبر، وإن وجدهم فرغوا من التكبير لم يكبر، فانظر ما وجه توقف هذا الرجل. والله سبحانه أعلم. ودعا إن تركت؛ يعني أن المسبوق يدعو بعد سلام الإمام وجوبا بين تكبيرات قضائه، وإنما يدعو بينها إن تركت له الجنازة، وأمهل في دعائه إن لم يخف رفعها، وإلا خففه. وإلا والى يعني أن المسبوق إذا لم تترك له الجنازة، بل رفعت فورا، فإنه يوالي التكبير؛ أي لا يدعو بينه ليلا تصير صلاة على غائب، ويفهم من التعليل أن الدعاء حينئذ مكروه، وما ذكره المصنف من التفصيل مخالف لقول المدونة: يواليه مطلقا. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: استشكل هذا التعليل؛ يعني قوله: ليلا تصير صلاة على غائب؛ بأن الصلاة على الغائب مكروهة -كما يأتي- والدعاء ركن -كما تقدم- وكيف يترك الركن خشية الوقوع في المكروه، وأجيب بأن الدعاء وإن كان ركنا خففوه بالنسبة للمأموم. انظر أبا الحسن. انتهى. وقال الشيخ الأمير: ووالى المسبوق

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٣ · ص ٧٠