تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كلام ابن زكري، وسيأتي في فصل الجنائز إن شاء الله ذكر ما يعد به العاق لوالديه أو أحدهما بعد الموت من البارين.

ورد تبعة؛ يعني أن الإمام أي السلطان كما يأمر بالتوبة قبل الاستسقاء، يأمر أيضا قبله برد التبعة إلى أهلها، والتبعة بفتح التاء المثناة فوق، وكسر الموحدة: المظلمة، فيأمر بردها إلى أهلها، أو التحلل منها مخافة أن تكون معاصيهم سببا لمنع الغيث، قال تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾، قال في الجواهر: ويستحب أن يأمر الإمام قبله بالتوبة والإقلاع عن الذنوب والآثام والمظالم، وأن يتحلل الناس بعضهم من بعض مخافة أن تكون معاصيهم سبب منع الغيث؛ قال تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾؛ وأيضا تمنع المظالم من إجابة الدعاء كما في الحديث الصحيح (1))، ويأمر بالتقرب بالصدقات لعلهم إذا أطعموا فقراءهم أطعمهم الله، فإن الجميع فقراء [إليه (2)] وقوله "تبعة": يقال أيضا: تباعة بكسر التاء ككتابة، كما قاله اليوسي في حواشي الكبرى، قال الشاعر يهجو بني حنيفة حين أكلوا صنمهم عند مجاعة أصابتهم:

أكلت حنيفة ربها ... زمن التقحم والمجاعة

لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتباعه

وجاز تنقل قبلها؛ أي صلاة الاستسقاء؛ يعني أنه يجوز التنفل قبل صلاة الاستسقاء، صليت في المصلي أو في المسجد، بخلاف العيد بالمصلى -كما مر- وبعدها؛ يعني أنه كما يجوز التنفل قبل صلاة الاستسقاء، يجوز بعدها صليت في المصلي أو في المسجد، بخلاف العيد بالمصلى -كما مر- وفرق الإمام بأن صلاة العيد شعيرة من شعائر الإسلام مخصوصة بيومها، فكان اختصاصها بمحلها في يومها من خصوص حكمها.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٣ · ص ٢٤