# ويخللهما به، ويستغفروا في الخروج، لقوله تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا﴾، والباء في قوله: "بالاستغفار"، داخلة على المأخوذ لا المتروك، ويتعدى بدل لواحد: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾؛ أي غيره، ولمفعولين بنفسه نحو: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، وبالباء لثان نحو: بدلت العصيان بالتوبة، ولثالث نحو: ﴿وبدلناهم بجنتيهم جنتين﴾، والباء في الثاني داخلة على المأخوذ، وفي الثالث على المتروك دائما، وكذا تبدل كذا بكذات واستبدل كذا بكذا، فالباء داخلة على المتروك، نحو: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾؛ أي لا تتركوا الطيب وتأخذوا الخبيث: ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان﴾؛ أي يترك الإيمان ويأخذ الكفر، وقوله تعالى: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾؛ أي تتركون الذي هو خير وتأخذون الذي هو أدنى، وإلى هذا أشار الشيخ علي الأجهوري بقوله:
وما لاصقته الباء في استبدل الردي ... بجيد المتروك مثل تبدلا
وبالعكس بدلنا وعد لواحد ... فغير معناه فكن متأملا
وعد لمفعولين والثان مبدل ... ويبدل منه ما نصبناه أولا
وعد لمفعولين أيضا بنفسه ... وبالبا لمذهوب به يا أخا العلا
كذا قال سعد الدين قدس سره ... بحاشية الكشاف هذا مفصلا
وقوله: "وبدل التكبير بالاستغفار"، قد مر أن ذلك في الخطبة والخروج، وأما التكبير الذي في صلاة العيد فإنه لا يأتي في صلاة الاستسقاء ببدله من الاستغفار، ولا يأتي منه فيها إلا بتكبيرة الإحرام وتكبير الخفض والرفع على المذهب، خلافا للشافعي القائل بأنه: يكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا كالعيد.
وبالغ في اك عاء آخر الثانية؛ يعني أن الإمام ومن بعد عنه يستحب له أن يبالغ في الدعاء آخر الخطبة الثانية، وأمام قرب من الإمام فيستحب له أن يؤمن على دعاء الإمام، ثم إنه يحتمل أن يريد بالمبالغة في الدعاء الإطالة فيه كما لابن حبيب، ويحتمل أن يريد به الإتيان بأجوده